باريس ، فرنسا – تحولت شوارع عدة مدن فرنسية إلى ساحات احتجاج واسعة. خرج مئات المزارعين بالجرارات في مظاهرات غاضبة اعتراضًا على قرار الحكومة ذبح الأبقار المريضة. المزارعون اعتبروا القرار “غير عادل وضربة قوية لمصالحهم الاقتصادية”. وأكدوا أن هذا الإجراء يهدد مستقبل الزراعة الفرنسية ويزيد من أعبائهم المالية.
وبحسب شهود عيان، أغلق المحتجون الطرق الرئيسية في مناطق ريفية. حضروا إلى المدن الكبرى، في مشهد غير معتاد يشبه الحروب الزراعية القديمة. وسط شعارات تطالب بتعويضات مالية فورية ودعم الحكومة للثروة الحيوانية.
وأكد أحد المزارعين المحتجين: “لسنا ضد حماية الصحة العامة. لكن ذبح أبقارنا بهذه الطريقة دون تعويض مناسب يعني أننا سندفع ثمن تقصير الدولة، ومزارعنا قد تنهار”.
السلطات الفرنسية بررت القرار بضرورة منع انتشار الأمراض المعدية بين المواشي. أكدت أن ذبح الحيوانات المريضة خطوة ضرورية لحماية الأسواق والمستهلكين. لكن المزارعين يرون أن الحكومة لم تضع آلية كافية لدعمهم ماليًا. هذا دفعهم إلى التصعيد والاحتجاج في الطرقات.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل أزمة متفاقمة في القطاع الزراعي الفرنسي. يعاني المزارعون من ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الأعلاف. بالإضافة إلى مشاكل تتعلق بتسويق منتجاتهم داخليًا وخارجيًا. وقد حذر خبراء الزراعة من استمرار هذه القرارات الصارمة دون حلول عادلة. قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات اجتماعية أكبر في القرى الفرنسية. ربما يؤدي أيضًا إلى شلل مؤقت في حركة النقل الزراعي.


