دعا مانفريد فيبر، رئيس كتلة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، إلى إرسال قوات عسكرية من دول الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا،
وهذا في خطوة تعكس تصاعد النقاش داخل أوروبا حول الدور العسكري المباشر في الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وقال فيبر، في تصريحات نقلتها صحيفة دي تسايت الألمانية، إنه يتمنى أن يقوم
«جنود يحملون العلم الأوروبي على زيهم العسكري، جنبا إلى جنب مع أصدقائنا الأوكرانيين، بضمان السلام»،
معتبرا أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الاعتماد بشكل كامل على الولايات المتحدة لتحقيق تسوية سلمية للنزاع.
ترامب وحده يضمن السلام في أوكرانيا
وأوضح السياسي الأوروبي أن من غير الواقعي، في رأيه، توقع أن يتولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحده
مسؤولية ضمان السلام في أوكرانيا عبر القوات الأمريكية فقط،
مشددا على أن أوروبا مطالبة بتحمل نصيب أكبر من الأعباء السياسية والعسكرية في محيطها الجغرافي.
وتأتي تصريحات فيبر في سياق تحركات أوروبية سابقة، كان أبرزها الاجتماع الذي عقد في باريس خلال شهر سبتمبر الماضي
لما يعرف بـ«ائتلاف الراغبين»، برئاسة رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأعلن ماكرون، في ختام الاجتماع، أن 26 دولة أبدت استعدادها لنشر قوات ردع في أوكرانيا عقب التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في إطار ما وصفه بضمانات أمنية طويلة الأمد لكييف.
روسيا تعارض نشر أي قوات في أوكرانيا
في المقابل، تؤكد روسيا معارضتها القاطعة لأي سيناريو يتضمن نشر قوات تابعة لحلف الناتو أو قوات أوروبية في الأراضي الأوكرانية،
معتبرة أن مثل هذه الخطوات تمثل تصعيدا خطيرا وتعرقل فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
وسبق لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن وصف خطط إرسال قوات أوروبية إلى كييف وأوديسا بأنها «أحلام لا علاقة لها بالحل السلمي».
ويعكس الجدل الدائر داخل الاتحاد الأوروبي تباينا في المواقف بين الدول الأعضاء، بين من يدفع نحو دور عسكري مباشر،
ومن يفضل الاكتفاء بالدعم السياسي والاقتصادي والعسكري غير المباشر،
وهذا في ظل مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة أوسع مع موسكو.


