تيغوسيغالبا ، هندوراس – في انتخابات رئاسية حارقة شهدتها هندوراس، تمكن المرشح نصري “تيتو” عصفورة، المدعوم علنًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من تحقيق فوز مثير للجدل. هذا يمثل علامة واضحة على تمدد القوى اليمينية وتراجع تأثير القوى الوسطية واليسارية في البلاد. حصل عصفورة على 40.27% من الأصوات، مقابل 39.53% لمنافسه سلفادور نصر الله، بفارق ضئيل قدره 28 ألف صوت فقط، مما يجعل الانتخابات واحدة من أكثر الاستحقاقات حدة منذ عقود.
من هو نصري “تيتو” عصفورة؟
نصري خوان عصفورة زبلاج، المعروف بـ “تيتو”، سياسي ورجل أعمال بارز ينتمي إلى الحزب الوطني الهندوراسي. ينحدر من عائلة فلسطينية مسيحية استقرت في أمريكا الوسطى منذ منتصف القرن العشرين. لقد أضفى على شخصيته طابعًا جمع بين القوة الاقتصادية والحنكة السياسية.
الخلفية المهنية والسياسية
عمدة تيغوسيغالبا لولايتين متتاليتين، حيث أطلق مشاريع تطوير حضري وبنية تحتية ضخمة.
نائب في الكونغرس الوطني عن محافظة فرانثيسكو مورازان، شارك في صياغة تشريعات اقتصادية واجتماعية.
معروف بتركيزه على التنمية الاقتصادية والبنية التحتية وتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
الانتخابات: صراع حاد بين اليمين واليسار
استغرقت عملية فرز الأصوات أكثر من ثلاثة أسابيع، وسط ترقب شديد من الشارع والمجتمع الدولي.
الفارق الضئيل بين المرشحين 0.74% فقط يعكس حساسية التوازن السياسي في هندوراس. تمكن اليمين بقيادة عصفورة من توسيع نفوذه على حساب القوى الوسطية واليسارية.
منافسه، سلفادور نصر الله، حاول مقاومة النتائج، لكنه لم يتمكن من قلب المعادلة. هذا يعكس تراجع قوة التيارات المعتدلة واليسارية.
الدعم الأمريكي: تعزيز نفوذ اليمين
حصل عصفورة على دعم مباشر من دونالد ترامب الذي ضغط سياسيًا لدعم فوزه. بهذا الدعم، عززت صورة اليمين المحافظ كقوة صاعدة في أمريكا الوسطى.
كان هذا الدعم الخارجي مؤثرًا في تعزيز ثقة قواعد اليمين. كذلك، أسهم في توسيع شبكاته السياسية على المستوى المحلي والإقليمي.
أولويات عصفورة المستقبلية
تعزيز الاستثمار الأجنبي وتسهيل بيئة الأعمال لتعزيز النمو الاقتصادي.
تعزيز الأمن الداخلي ومواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية.
إرساء علاقات متينة مع الولايات المتحدة ودول غربية. ربما إعادة فتح قنوات العلاقات مع تايوان بما يخدم مصالح البلاد الاقتصادية والاستراتيجية.
التأثير الإقليمي: صعود اليمين وعودة السياسة المحافظة
فوز نصري “تيتو” عصفورة ليس حدثًا محليًا فقط، بل يشير إلى تحول أوسع في المنطقة نحو اليمين السياسي. هناك تداعيات محتملة على:
التوازن السياسي في أمريكا الوسطى.
السياسات الاقتصادية والاجتماعية في الدول المجاورة.
العلاقات مع القوى الدولية الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة.
نصري “تيتو” عصفورة يمثل رمز تمدد اليمين في هندوراس. لقد أحرز فوزًا بفارق ضئيل لكنه حاسم. بذلك يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحولات السياسية والاقتصادية، ويؤكد تراجع قوة التيارات الوسطية واليسارية في البلاد.


