طهران ، ايران – أكدت إيران، الإثنين، أن برنامجها الصاروخي ذو طبيعة دفاعية بحتة ولا يخضع لأي مفاوضات. جاء ذلك في وقت شهدت فيه الساحة الإعلامية الإيرانية تضاربًا بشأن تنفيذ مناورات أو اختبارات صاروخية في عدد من المدن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن «القدرات الدفاعية الإيرانية صُممت لردع أي اعتداء ومنع التفكير في شن هجوم على البلاد». وشدد على أن هذه القدرات «غير قابلة للتفاوض أو النقاش تحت أي ظرف». وأضاف أن البرنامج الصاروخي لا يتعارض مع التزامات إيران الدولية. واعتبر أن إثارة هذا الملف تأتي في إطار ضغوط سياسية متواصلة.
وفي سياق متصل، أدان بقائي الإجراءات الأمريكية الأخيرة بحق السفن التجارية الفنزويلية. ووصفها بأنها «خرق للقانون الدولي ستكون له تبعات على السلم والأمن الدوليين». وأكد أن طهران «سترد بالطريقة التي تراها مناسبة» على أي اعتداء أو تجاوز يمس مصالحها الوطنية.
تضارب حول مناورات صاروخية
بالتوازي مع هذه التصريحات، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تنفيذ مناورات صاروخية، الإثنين، في عدة مدن، هي الثانية من نوعها خلال شهر. ونشرت قناة «نور نيوز» مقاطع فيديو عبر «تليجرام» لما بدا أنها عمليات إطلاق صواريخ، دون تحديد مواقعها. وردت تقارير عن طهران وأصفهان ومشهد.
غير أن وكالة «مهر نيوز» نقلت لاحقًا عن مصادر مطلعة نفيها إجراء أي اختبارات صاروخية. وقد أوضحت أن المقاطع المتداولة تعود إلى «طائرات تحلق على ارتفاعات عالية».
وتعتبر قوى غربية أن ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية تشكل تهديدًا لاستقرار الشرق الأوسط. ويرونها إحدى وسائل إيصال محتملة لأسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. مؤكدة أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.
قلق إسرائيلي وتحذيرات أمريكية
في هذا الإطار، نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مصادر إسرائيلية وأمريكية تحذير تل أبيب من احتمال استخدام مناورات الحرس الثوري كغطاء لهجوم محتمل. في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تستبعد تعرضها لهجوم أمريكي أو عملية أوسع.
وأشار «أكسيوس» إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في اندلاع مواجهة نتيجة سوء تقدير من أحد الطرفين. هذا يأتي في ظل توتر إقليمي متصاعد ومخاوف من انزلاق غير محسوب نحو الحرب.



