طهران ، ايران – في تصعيد ديبلوماسي جديد يعكس حدة التوتر في الشرق الأوسط، أعلنت إيران أن برنامجها الصاروخي “غير قابل للتفاوض أو المساومة”. جاء ذلك ردا على تقارير استخباراتية وإعلامية تتحدث عن تنسيق (أمريكي – إسرائيلي) لشن هجوم جديد يستهدف القدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
الصواريخ.. “درع الأمن القومي”
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي اليوم، أن القدرات الصاروخية لبلاده طورت حصريا لأغراض “الدفاع عن الأمن القومي”. وأضاف أنها تمنع أي عدوان محتمل، مشددا على أنها مسألة “سيادية لا يمكن المساس بها”.
وجاءت هذه التصريحات تعقيبا على أنباء حول الاجتماع المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في هذا الاجتماع، من المتوقع أن يعرض الجانب الإسرائيلي خيارات عسكرية لضرب العمق الإيراني. وذلك بدعوى رصد تحركات جوية غير معتادة للحرس الثوري وتدريبات صاروخية وصفت بأنها “غطاء للتحضير لهجوم”.
أزمة المفتشين والمنشآت المتضررة
وفيما يخص العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قطع بقائي الطريق أمام محاولات المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي. هذا لمنع تفتيش المواقع التي تعرضت للقصف مؤخرا، معتبرا أن غروسي يسعى لـ “استغلال سياسي”.
تزامنت هذه التصريحات مع تقارير لشبكة “إن بي سي نيوز” وموقع “أكسيوس” تشير إلى حالة تأهب قصوى في الأوساط الاستخباراتية الغربية. حدث هذا عقب رصد تحركات جوية وصاروخية مكثفة داخل إيران، مما عزز مخاوف واشنطن وتل أبيب من “ضربة استباقية” أو رد إيراني وشيك.
خلاصة الموقف
تتمسك طهران بمعادلة “الردع بالصواريخ” وترفض أي رقابة دولية على جراح منشآتها المقصوفة. ومن جهة أخرى، يضغط الجناح الصقوري في واشنطن (بقيادة السيناتور ليندسي جراهام) وتل أبيب باتجاه عمل عسكري يمنع إيران من “إحياء” برنامجها الصاروخي والنووي.



