دمشق ، سوريا – واصلت الولايات المتحدة تعزيز عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش في سوريا. وهذا يأتي كمؤشر على أن القضاء الكامل على التنظيم الإرهابي لا يزال يواجه تحديات كبيرة، رغم سنوات من إعلان هزيمته العسكرية.
وأكدت مصادر عسكرية أمريكية أن الضربات الأخيرة استهدفت مخازن أسلحة ومقرات سرية للتنظيم في البادية السورية والمناطق الصحراوية النائية. جاء ذلك بعد هجمات نفذها التنظيم مؤخرًا وأسفرت عن سقوط ضحايا من قوات التحالف الدولي.
وأشارت المصادر إلى أن هذه العمليات لم تقتصر على الضربات الجوية فقط. بل شملت تنسيقات دقيقة مع قوات محلية وحلفاء دوليين لضمان دقة الاستهداف وتقليل الأضرار الجانبية.
ويرى محللون أن خلايا داعش ما زالت قادرة على التسلل والتنقل بين المناطق النائية. فهي تستغل الفراغات الأمنية في بعض المناطق السورية. ما يجعل مهمة القضاء على التنظيم نهائية صعبة ومعقدة. ويؤكد على أن الحرب ضد داعش ليست مجرد عمليات عسكرية، بل تحتاج إلى مراقبة واستخبارات مستمرة واستراتيجية متكاملة.
وتأتي هذه العمليات في وقت يحافظ فيه التحالف الدولي على وجود عسكري متنوع في مناطق استراتيجية بسوريا. ذلك مع التركيز على حماية الحدود ومنع التنظيم من إعادة تنظيم صفوفه أو السيطرة على مناطق جديدة. وتشير التقديرات إلى أن استمرار الضغط العسكري، إلى جانب الرصد المستمر، قد يحد من قدرة داعش على شن هجمات كبيرة. لكنه لن يضمن القضاء النهائي على التنظيم في المدى القريب.
وأشار خبراء إلى أن الجانب السياسي والأمني الداخلي في سوريا يلعب دورًا مهمًا في تحديد مدى فعالية الضربات الأمريكية. فبالتالي أي فراغ أو توتر محلي يمكن أن يسمح للتنظيم بالعودة إلى نشاطه. مما يجعل المهمة أمام واشنطن والتحالف الدولي أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا.
ويظل الوضع العسكري ضد داعش في سوريا محور اهتمام دولي. حيث يتم تقييم كل عملية ضربة بعد أخرى لتحديد مدى تأثيرها على قدرة التنظيم على البقاء والتمدد. مع استمرار التعاون بين القوات الأمريكية وقوات محلية لضمان الحد من تهديد التنظيم ومنع أي تصعيد أمني محتمل.


