دمشق ، سوريا – بدأ الجيش الأمريكي، فجر اليوم السبت، عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم “ضربة عين الصقر” (Hawkeye Strike). استهدفت العملية عشرات المواقع التابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي في مناطق متفرقة من وسط سوريا.
ضربات “ضخمة” لعدة ساعات
نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين وصفهم للهجوم بأنه “ضخم”. شاركت فيه مقاتلات حربية، وطائرات هليكوبتر هجومية، ومدفعية ثقيلة. استهدفت الضربات مخازن أسلحة، ومباني لوجستية، ومعاقل لمقاتلي التنظيم. واستمرت العملية لعدة ساعات حتى فجر السبت، مما هز دوي انفجاراتها مساحات واسعة من البلاد.
هيجسيث: “إعلان انتقام” وليس بداية حرب
وفي إعلان رسمي عبر منصة “إكس”، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بدء العملية. مشددا على أنها تأتي ردا مباشرا على هجوم تدمر الذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين السبت الماضي.
وقال هيجسيث في رسالة حازمة
“هذه ليست بداية حرب، بل إعلان انتقام. الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترامب لن تتردد في الدفاع عن شعبنا. من يستهدف أمريكيين سيقضي بقية حياته القصيرة وهو يعلم أننا سنطارده ونقتله بلا رحمة”.
كواليس هجوم تدمر
تأتي هذه الضربات تنفيذا لوعد الرئيس دونالد ترامب بالرد على مقتل جنديين من الحرس الوطني لولاية أيوا، ومترجم مدني أمريكي، في كمين محكم بمدينة تدمر. وكشفت المصادر أن المهاجم كان عنصرا في قوات الأمن السورية. وكان من المقرر فصله بسبب آرائه المتطرفة، حيث أطلق النار على القوة الأمريكية قبل أن يتم تحييده.
جهد استخباراتي وتعاون حليف
أشار المسؤولون إلى أن “عين الصقر” لم تكن وليدة اللحظة، بل استندت إلى معلومات استخباراتية. تم جمع هذه المعلومات من 10 هجمات سابقة نفذتها قوات حليفة في سوريا والعراق عقب حادثة تدمر. بالإضافة إلى نحو 80 عملية استباقية نفذت منذ يوليو الماضي لتقويض قدرات التنظيم.
مخاوف من إحياء “داعش”
تأتي هذه العملية في وقت حساس، حيث حذر كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية من محاولات “داعش” استغلال التحولات السياسية في سوريا. يسعى التنظيم لتحرير آلاف المقاتلين وعائلاتهم المحتجزين في الشمال الشرقي. ورغم فقدان التنظيم لسيطرته المكانية، إلا أن تقرير “نيويورك تايمز” أكد استمرار خطره عبر الخلايا السرية التي تبنت هجمات دموية مؤخرا في إيران وروسيا وباكستان.
وبهذه العملية، تسعى إدارة ترامب إلى توجيه رسالة ردع قوية. الإدارة تؤكد استمرار ملاحقة فلول التنظيم لضمان عدم إحياء قدراته الهجومية مرة أخرى.


