واشنطن ، الولايات المتحدة – أعادت تسريبات منسوبة لملف رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين إشعال الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية. وذلك بعدما تداولت منصات ومواقع غربية مزاعم وصور قيل إنها تُظهر الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ضمن محتوى حساس، ما وضعه مجددًا في دائرة الاتهامات المرتبطة بإحدى أكثر القضايا إثارة في التاريخ الأمريكي الحديث.
ووفق تقارير إعلامية، فإن التسريبات المتداولة على نطاق واسع تسببت في موجة انتقادات حادة. كان ذلك خاصة مع ارتباط اسم إبستين بفضائح الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، ووجود قائمة طويلة من الشخصيات النافذة التي سبق أن تعاملت معه أو ظهرت أسماؤها في سجلاته الخاصة.
في المقابل، أعاد مقربون من كلينتون التذكير بمواقف سابقة للرئيس الأسبق. فقد أكد خلالها نفيه القاطع لأي تورط في أنشطة غير قانونية، مشددًا على أن علاقته بإبستين كانت محدودة ولا تتجاوز لقاءات اجتماعية متفرقة، دون أي صلة بجرائم أو ممارسات مشبوهة.
ويرى مراقبون أن عودة هذه التسريبات إلى الواجهة تأتي في توقيت سياسي وإعلامي بالغ الحساسية. هذا يأتي مع تصاعد المطالب الشعبية بكشف كل تفاصيل ملف إبستين، ومعرفة مدى تورط شخصيات عامة دون استثناء، في ظل شكوك مستمرة حول ملابسات وفاته داخل السجن عام 2019.
ويحذر خبراء قانونيون من الانسياق وراء ما يُنشر على وسائل التواصل دون تحقق قضائي. بل مؤكدين أن التسريبات والادعاءات لا ترقى إلى مستوى الإدانة القانونية ما لم تُدعّم بأدلة رسمية وأحكام صادرة عن جهات مختصة.
وتبقى قضية جيفري إبستين جرحًا مفتوحًا في المشهد الأمريكي، مع كل تسريب جديد يعيد طرح أسئلة صعبة حول النفوذ والسلطة وحدود المحاسبة. كما يضع أسماء بارزة تحت مجهر الرأي العام من جديد.



