واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت البحرية الأمريكية تنفيذ أول إطلاق لطائرة هجومية مسيّرة أحادية الاتجاه من على متن سفينة حربية في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس توجه واشنطن لتوسيع استخدام التقنيات العسكرية منخفضة التكلفة في البيئات البحرية والعمليات الإقليمية.
وذكرت القيادة البحرية الأمريكية الخامسة- وفقا لـ يورو نيوز- أن الطائرة المسيّرة من طراز LUCAS، المعروفة باسم “نظام الهجوم القتالي غير المأهول منخفض التكلفة”، أُطلقت هذا الأسبوع من السفينة القتالية الساحلية USS Santa Barbara أثناء عملها في مياه الخليج العربي، في تجربة هي الأولى من نوعها على مستوى الجيش الأمريكي في المنطقة.
وقال نائب الأدميرال كورت رينشو، قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، إن الإطلاق الناجح يمثل “محطة مهمة في تسريع إدخال طائرات مسيّرة فعّالة وبأسعار معقولة إلى الخدمة”، مؤكدًا أن هذه القدرات الجديدة تعزز الأمن البحري الإقليمي وترفع مستوى الردع.
ويُصنّف نظام LUCAS ضمن فئة الطائرات الهجومية لمرة واحدة، إذ تستطيع التحليق فوق منطقة الهدف لفترة زمنية قبل الانقضاض عليه وتفجير نفسها. ويتمتع النظام بمرونة تشغيلية عالية، إذ يمكن إطلاقه بواسطة مقاليع، أو من مركبات ومحطات أرضية متنقلة، إضافة إلى إمكانية الإقلاع بمساعدة صاروخية، وتشغيله من على متن السفن الحربية.
ويأتي هذا التطور في إطار مساعي وزارة الدفاع الأمريكية لمواكبة التحولات المتسارعة في مجال الطائرات المسيّرة والأنظمة الروبوتية، ضمن استراتيجية تهدف إلى إنتاج أسلحة أقل تكلفة لمواجهة التطور العسكري لدى كل من روسيا والصين. وكان وزير الدفاع الأمريكي قد أعلن مؤخرًا خطة لاستثمار نحو مليار دولار خلال عامين لإنتاج مئات الآلاف من الطائرات الهجومية المسيّرة منخفضة التكلفة.
وتشبه طائرة LUCAS، التي طورتها شركة SpektreWorks الأمريكية، في تصميمها الطائرة الإيرانية “شاهد-136” المستخدمة في النزاعات الحديثة، وهو نمط يتميز بانخفاض التكلفة وإمكانية الاستخدام المكثف، بما يفرض تحديات إضافية على أنظمة الدفاع الجوي.
ويأتي الإعلان بالتزامن مع تزايد استخدام جماعات مدعومة من إيران لطائرات هجومية مماثلة ضد القوات الأمريكية وضد أهداف إقليمية، ما يضفي على التجربة بعدًا عمليًا مرتبطًا بواقع التهديدات في الشرق الأوسط.



