نيويورك ، الولايات المتحدة – أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري الأخير في شرق اليمن. وقد حذر من أن التحركات الميدانية الأخيرة قد تنهي فترة الهدوء الطويلة، وتدفع البلاد نحو جولة جديدة من الحرب الأهلية المستمرة منذ عقد من الزمان.
زلزال ميداني في الشرق
تأتي تحذيرات غوتيريش في أعقاب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرته الكاملة على محافظتي حضرموت والمهرة. وأكد المجلس وجوده العسكري في كافة المحافظات التي كانت تشكل “دولة اليمن الجنوبي” سابقا. ويمثل هذا تحولا استراتيجيا كبيرا في خارطة النفوذ داخل معسكر التحالف المناهض للحوثيين.
دعوة لضبط النفس وحوار إقليمي
وجه الأمين العام نداء عاجلا لكافة الأطراف لممارسة “أقصى درجات ضبط النفس”. وقد شدد على ضرورة تهدئة التوتر وحل الخلافات عبر القنوات الحوارية. كما دعا إلى انخراط الجهات الإقليمية الفاعلة بشكل بناء لدعم الوساطة الأممية. ودعا لتجنب أي خطوات تؤدي إلى انهيار الاستقرار الهش الذي شهدته البلاد مؤخرا.
أزمة موظفي الأمم المتحدة لدى الحوثيين
لم يقتصر قلق غوتيريش على الجبهات الشرقية بل شن هجوما حادا على جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء. وقد استنكر استمرار احتجاز 59 موظفا أمميا، داعيا لإطلاق سراحهم فورا. بالإضافة إلى ذلك، طالب بإسقاط التهم بحق ثلاثة موظفين أحيلوا إلى “محكمة جنائية خاصة” بتهم تتعلق بأداء مهامهم الرسمية. واستنكر أيضا الصعوبات البالغة التي تواجهها العمليات الإنسانية في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية بشمال غرب البلاد.
واقع إنساني مرير
أكد غوتيريش، عقب جولة شملت السعودية وسلطنة عمان، أن الأمم المتحدة متمسكة بالبقاء في اليمن لتقديم المساعدات رغم المخاطر. وأشار إلى أن 19.5 مليون شخص (نحو ثلثي السكان) لا يزالون بحاجة ماسة لمساعدات منقذة للحياة. وقال “يجب تمكين الأمم المتحدة من أداء عملها دون تدخل”. وأضاف: “إن التزامنا تجاه ملايين اليمنيين لن يتغير رغم التحديات الكبيرة.” — أنطونيو غوتيريش



