جوبا ، جنوب السودان – عقدت حكومة جنوب السودان وبعثة الأمم المتحدة (يونميس)، اجتماعاً رفيع المستوى في العاصمة جوبا. كان الهدف من الاجتماع مناقشة الترتيبات الخاصة بالتقليص التدريجي والمنظم لقوات حفظ السلام الدولية. تأتي هذه الخطوة بهدف مواءمة الوجود الأممي مع المتطلبات السياسية والأمنية للمرحلة الانتقالية.
حضور رفيع المستوى
ترأس الجانب الحكومي في الاجتماع وزير شؤون مجلس الوزراء، د. مارتن إيليا لومورو. فيما مثل الجانب الأممي وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا. وشهد اللقاء مشاركة واسعة من وزراء الحقيبة السيادية والأمنية. شملت هذه المشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي ووزير الدفاع وشؤون المحاربين القدامى ووزير العدل والشؤون الدستورية.
ووزير الإعلام والاتصالات (المتحدث الرسمي باسم الحكومة) ونائب وزير الداخلية.
محاور الخطة المقترحة
ركزت النقاشات على وضع خارطة طريق لعملية التقليص، مع التأكيد على عدة ركائز أساسية:
التدرج والتنسيق: ضمان أن يتم الانسحاب أو إعادة الانتشار بوتيرة مدروسة تمنع حدوث أي فجوات أمنية ميدانية.
بناء القدرات الوطنية: تعزيز دور المؤسسات الأمنية في جنوب السودان لتولي مهام حفظ الأمن وحماية المدنيين بشكل كامل.
صون المكتسبات: شدد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بدعم دولي، ومواصلة الإسناد لعملية السلام وبناء مؤسسات الدولة.
التزام مشترك
أعرب الجانبان عن التزامهما باستمرار الشراكة بين جوبا والمنظمة الدولية. وأكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً مكثفاً لضمان انتقال سلس للمسؤوليات الأمنية. يجب أن يكون الانتقال بما يتماشى مع الاحتياجات الإنسانية والأمنية على الأرض.
وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة الحكومة في تعزيز السيادة الوطنية على ملفات الأمن. تزامنت هذه التحركات مع تمديد ولاية البعثة خلال عام 2025 بقرار من مجلس الأمن الدولي. تضمن القرار بنداً يسمح بتقييم حجم القوات وتعديل انتشارها بناءً على التطورات الميدانية.
خلفية: تعمل بعثة “يونميس” في جنوب السودان منذ استقلال البلاد. تتركز مهامها حول حماية المدنيين، دعم تنفيذ اتفاق السلام المنشط، ومراقبة حقوق الإنسان. يعتبر هذا الاجتماع خطوة هامة نحو تحديد مستقبل الوجود الدولي في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.


