باريس ، فرنسا – أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تشديد العقوبات المتعلقة بتعاطي المخدرات، من خلال رفع الغرامة المالية إلى 500 يورو. تأتي هذه الخطوة لكبح انتشار الاتجار بالمخدرات وما يرافقه من اضطرابات أمنية واجتماعية في المدن والأحياء الفرنسية.
وقال ماكرون، في تدوينة نشرها اليوم الثلاثاء على منصة ” إكس”: إن فرنسا وصلت إلى «حدّ الضيق» من آفة الاتجار بالمخدرات. مؤكدًا: «سئمنا من الاتجار بالمخدرات الذي يدمّر مدننا وأحياءنا. لقد غيّرنا الأسلوب وبدأنا بالفعل في تحريك الأمور وإحداث تغيير حقيقي». وأضاف أن السلطات «بدأت في تطبيق منهج أكثر صرامة لمواجهة الظاهرة على الأرض».
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أمنية أشمل تنتهجها الحكومة الفرنسية، تقوم على الردع السريع والفعال. يتم ذلك عبر فرض غرامات فورية على متعاطي المخدرات بدل الاكتفاء بالإجراءات التقليدية. هذه الإجراءات كانت توصف بأنها بطيئة أو غير رادعة. وترى الحكومة أن تغليظ العقوبة المالية من شأنه أن يحد من الطلب على المخدرات، وبالتالي تقليص نفوذ شبكات الاتجار.
ووفق الخطة الجديدة، سيتم تطبيق الغرامة المشددة على حالات تعاطي المخدرات البسيطة. مع الإبقاء على العقوبات الأشد في قضايا الترويج والاتجار، التي تشمل أحكامًا بالسجن وغرامات مالية أكبر. كما تراهن السلطات على تعزيز الوجود الأمني في الأحياء المتضررة وتكثيف الحملات ضد الشبكات الإجرامية المنظمة.
وأثارت الخطوة ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والمجتمعية. إذ رحّب بها مؤيدون باعتبارها رسالة حازمة في مواجهة الجريمة المنظمة. فيما حذّر منتقدون من أن التركيز على الغرامات قد يثقل كاهل الفئات الهشة دون معالجة الأسباب الاجتماعية والصحية للإدمان.
وتؤكد الحكومة الفرنسية أن تشديد العقوبات يأتي مترافقًا مع برامج وقائية وعلاجية. تشمل هذه البرامج التوعية والدعم الصحي، بهدف تحقيق توازن بين الردع الأمني والمعالجة الاجتماعية. في معركة تصفها باريس بأنها طويلة وحاسمة لحماية المدن والأحياء من تداعيات المخدرات.



