بيروت ، لبنان – رسم نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، خارطة طريق واقعية ومعقدة لمستقبل الدولة اللبنانية. كشف عن تطورات ميدانية وسياسية هامة خلال افتتاح الجلسة الأولى للمؤتمر الثامن لمركز “كارنيغي – الشرق الأوسط”.
وفي حوار أداره مدير المركز، مهى يحيى، أطلق متري سلسلة مواقف تناولت سلاح “حزب الله”. تناول أيضا العلاقات مع سوريا، والتحديات البنيوية التي تواجه حكومة الرئيس نواف سلام.
الانتقال نحو “شمال الليطاني”: خطة الجيش الخمسية
في أبرز المواقف الميدانية، أكد متري أن المؤسسة العسكرية تقترب من حسم مهامها في المرحلة الحالية. أشار إلى خطة الخمس مراحل. حيث أوضح أن قائد الجيش اقترح خطة متكاملة تبدأ بتعزيز القدرات وتصل إلى بسط سلطة الدولة الشاملة.
وأكد متري أن الجيش اللبناني جاهز للانتقال إلى المرحلة الثانية من حصر السلاح. هذه مرحلة من دون جدول زمني محدد، لكنها ستتمتد جغرافيا لتصل إلى نهر الأولي.
و أشار إلى تقدم تدريجي في منطقة جنوب الليطاني، معتبرا أن مصداقية الجيش هي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع الدولي.
حكومة نواف سلام: طموحات كبرى وعقبات “بنيوية”
تطرق متري بصراحة إلى المسار السياسي للحكومة الحالية، معتبرا أنها وضعت تحت مجهر توقعات مرتفعة جدا منذ يومها الأول. لكنها اصطدمت بـ عقبات بنيوية وتشرذم داخل مؤسسات الدولة معروف المصدر. واجهت أيضا ضغوط خارجية ومقاومة سياسية (وغير سياسية) لعملية الإصلاح.
وأكد على أن العمل جار على إقرار “قانون الفجوة” قريبا لرسم مسار الإصلاح المالي والارتباط بالمنظمات الدولية.
وأضاف إن “غالبية اللبنانيين يطمحون للإصلاح ومكافحة الفساد. وهو التزام لا تراجع عنه رغم بطء التقدم.”
شروط إعادة الإعمار واللاجئين
شدد نائب رئيس الحكومة على أن المجتمع الدولي حازم في شروطه: “بسط سلطة الدولة هو المدخل الوحيد للدعم المالي وإعادة الإعمار”.
وفي ملف اللاجئين السوريين، أشار إلى توقع عودة إضافية قريبا. كما أكد ضرورة تنظيم أوضاع العمل والإقامة بما يوازن بين السيادة اللبنانية وحاجات الاقتصاد، في محاولة لإنهاء حالة “إدارة الشرذمة”. الهدف هو الانتقال إلى بناء الثقة الكاملة مع المنظمات الدولية.


