أبوظبي،الإمارات العربية المتحدة-أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن قطاع السياحة في دولة الإمارات يواصل تحقيق قفزات استثنائية؛
إذ سجلت الإيرادات الفندقية 89 مليار درهم خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري.
ويأتي ذلك مدعوماً ببنية تحتية ضخمة تضم 1,243 منشأة فندقية توفر ما يزيد على 216 ألف غرفة للزوار من مختلف أنحاء العالم.
ريادة عالمية في معدلات الإشغال
وفي تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أوضح معاليه أن معدلات الإشغال الفندقي في الدولة بلغت 79.3%،
وهي نسبة تتفوق على نظيرتها المسجلة العام الماضي (78%).
الأمر الذي يضع الإمارات في صدارة الوجهات السياحية الأكثر إشغالاً على المستويين الإقليمي والعالمي،
مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تحويل السياحة إلى ركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي المستدام.

طموحات اقتصادية: نحو 17% من الناتج المحلي
علاوة على ذلك، سلط الوزير الضوء على الدور المحوري للقطاع في الاقتصاد الكلي؛
حيث ساهمت السياحة بنسبة 13% في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، بقيمة تعادل 257.3 مليار درهم.
وفي سياق متصل، كشف المري عن خطة طموحة لرفع هذه المساهمة إلى 17% خلال السنوات الخمس المقبلة،
خاصة وأن القطاع يوفر حالياً أكثر من 920 ألف وظيفة، مدفوعاً بنمو متواصل في قطاعي الطيران والاستثمارات السياحية.
“أجمل شتاء”: ريادة وابتكار
وبالتزامن مع إطلاق النسخة السادسة من حملة “أجمل شتاء في العالم” تحت شعار “شتاؤنا ريادة”،
أشار معاليه إلى أن الحملة تهدف لتنشيط السياحة الداخلية وربطها بريادة الأعمال.
ومن الملاحظ أن التوقعات تشير إلى تحقيق النسخة الحالية عوائد تتجاوز ملياري درهم،
مقارنة بـ مليار درهم فقط في نسختها الأولى،
وهو ما يؤكد التطور المتسارع في تقديم منتجات سياحية مبتكرة تلائم مكانة الإمارات كعاصمة عالمية لرواد الأعمال.

استثمارات متنامية وبنية متطورة
وختاماً، أشار التقرير إلى أن قوة الجذب السياحي الإماراتي تستند إلى قاعدة صلبة من المطارات والطرق والوجهات المتميزة.
وبناءً على ذلك، شهدت الاستثمارات السياحية نمواً مطرداً؛ إذ قفزت من 28.8 مليار درهم في عام 2023
لتصل إلى توقعات تبلغ 35.2 مليار درهم بحلول عام 2025،
مما يرسخ موقع الدولة كلاعب لا يغيب عن صدارة المشهد السياحي العالمي.


