كابول ، أفغانستان – حذر ندا محمد نديم، وزير التعليم العالي في حكومة طالبان وأحد المقربين من زعيم الحركة هبة الله آخندزاده، من تصاعد مظاهر «انعدام الثقة» و«الخلافات» داخل صفوف طالبان. وأكد أن بقاء إدارة الحركة مرهون بالحفاظ على «الوحدة» والالتزام بقيادة التنظيم.
وجاءت تصريحات نديم خلال كلمة ألقاها، اليوم الثلاثاء، في مدرسة جهادية مركزية تابعة لطالبان في العاصمة كابول. دعا فيها عناصر الحركة إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بـ«دعاية العدو». وحذر من محاولات قال إنها تستهدف زرع الشك والانقسام داخل الحركة. وشدد الوزير على ضرورة تجاهل «دعاية أعداء الإسلام»، والتمسك بالطاعة والبيعة لقيادة طالبان.
وأكد نديم أن طالبان لا يمكنها الحفاظ على نظامها إلا من خلال الوحدة الداخلية والانضباط التنظيمي. وحذر في الوقت ذاته من اتساع الفجوة بين إدارة الحركة والمجتمع الأفغاني، وهو ما اعتبره خطرًا يهدد استقرار الحكم. وأضاف أن أي خلافات داخلية أو تراجع في الالتزام قد ينعكس سلبًا على مستقبل الحركة وسلطتها.
وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها نديم تحذيرات من الانقسامات داخل طالبان. إذ سبق أن أعرب في مناسبات سابقة عن قلقه من التوترات بين قيادات الحركة. حذر من تداعياتها على تماسك الإدارة الحاكمة في أفغانستان.
وتأتي تصريحات الوزير المقرب من هبة الله آخندزاده في سياق حساس. جاء ذلك بعد أيام من انتقادات علنية وجهها سراج الدين حقاني، وزير داخلية طالبان، لأسلوب تعامل الحركة مع المواطنين. وكان حقاني قد انتقد، خلال خطاب ألقاه في ولاية خوست، ما وصفه بـ«حكم الخوف والترهيب». قال إن الحركة التي عانت في الماضي من القمع لا ينبغي لها أن تمارس الإذلال بحق الشعب.
ودعا حقاني عناصر طالبان إلى تحسين علاقتهم بالمجتمع. يجب أن يتعاملوا مع المواطنين بطريقة تزيل مشاعر العداء والكراهية. تأتي هذه التصريحات لتبرز حجم التباين داخل قيادة الحركة. لقد أعادت إلى الواجهة الحديث عن انقسامات داخلية متنامية تحاصر طالبان في مرحلة دقيقة من حكمها.

