كولومبو، سريلانكا– قرر برلمان سريلانكا قطع عطلته الرسمية بشكل استثنائي، في خطوة تهدف إلى الإسراع في اعتماد حزمة الدعم المالي الضرورية لتعافي البلاد من أزمتها الاقتصادية الحادة، وسط تحذيرات من استمرار تدهور الأوضاع المالية والمعيشية.
ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط متزايدة على الحكومة نتيجة النقص الحاد في العملات الصعبة وارتفاع معدلات التضخم التي أثرت على أسعار السلع الأساسية والخدمات اليومية.
وتهدف هذه الحزمة المالية، التي تشمل مساعدات من مؤسسات دولية وبنوك تنموية،
وهذا إلى توفير السيولة اللازمة لتثبيت سعر الروبية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين،
وهذا إلى جانب دعم المشاريع الإنتاجية واستقرار السوق المحلية.
وأكد نواب البرلمان أن تعليق العطلة البرلمانية سيمكنهم من مناقشة واعتماد التمويلات الدولية بسرعة أكبر،
بما يساهم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الطارئة ووضع خطط عملية للتعافي المستدام،
خصوصا في مجالات الطاقة والغذاء والخدمات الأساسية.
كما يتوقع مراقبون أن يؤدي تسريع اعتماد الدعم المالي إلى استقرار جزئي لسوق الصرف
وتحسين الثقة في السياسات الاقتصادية الحكومية،
وهذا ما قد يخفف من الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها عدة مدن خلال الأشهر الماضية
وهذا بسبب نقص الوقود وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وتأتي خطوة البرلمان في إطار استراتيجية شاملة للحكومة لتعزيز التعاون مع الجهات الدولية والإقليمية،
وهذا لضمان تدفق المساعدات المالية بشكل فعال،
مع التركيز على شفافية إنفاق الموارد ومراقبة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.


