برلين،ألمانيا-حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من تداعيات خطيرة في حال سقوط أوكرانيا أمام روسيا، مؤكدا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يكتفي بذلك، بل سيمضي قدمًا في تنفيذ مشروع توسعي يهدد أمن أوروبا واستقرارها.
وفي خطاب ألقاه، السبت، أمام مؤتمر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في مدينة ميونخ، دعا ميرتس إلى قراءة متأنية لاستراتيجية بوتين وخطاباته العلنية،
مشددا على أن تجاهل هذه المؤشرات يمثل خطأ جسيما.
يشكل تهديدا مباشرا
وقال: «إذا سقطت أوكرانيا، فلن يتوقف بوتين عند هذا الحد، ويرأس ميرتس الحزب المسيحي الديمقراطي،
والذي يشكل مع الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ما يعرف بـ«التحالف المسيحي»، الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا.
وأكد أن الهدف الاستراتيجي لبوتين يتمثل في «إحداث تغيير جذري في حدود أوروبا،
والسعي لإعادة إنشاء الاتحاد السوفيتي ضمن حدوده السابقة»،
محذرا من أن هذا التوجه يشكل تهديدا مباشرا، بما في ذلك عسكريا، للدول التي كانت جزءا من تلك الإمبراطورية.
وشدد المستشار الألماني على ضرورة مواصلة دعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريا، معتبرا ذلك ركيزة أساسية لحماية الأمن الأوروبي.
كما دعا إلى الحفاظ على تماسك الاتحاد الأوروبي، وتعزيز العلاقات الوثيقة مع بريطانيا،
والإبقاء على حلف شمال الأطلسي «ناتو» ما أمكن، إلى جانب ضخ استثمارات كبيرة في القدرات الدفاعية الأوروبية.
ضمانات أمنية
وفي سياق متصل، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الأوروبيين والأوكرانيين يطالبون الولايات المتحدة
بتقديم «ضمانات أمنية» واضحة قبل أي مفاوضات تتعلق بالأراضي الأوكرانية المحتلة شرق البلاد.
وأوضح مستشار للرئيس الفرنسي أن المطلوب شفافية كاملة بشأن هذه الضمانات،
مشيرا إلى أنها قد تشبه «البند الخامس» من ميثاق الناتو.
ويضم ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين» نحو 30 دولة أبدت استعدادها لدعم الجيش الأوكراني،
وبعضها للمشاركة في قوة طمأنة عقب أي اتفاق لوقف إطلاق النار، لمنع تجدد الهجمات الروسية.


