إسلام آباد، باكستان-أفادت مصادر أمنية باكستانية بأن حركة طالبان الباكستانية نجحت في الحصول على أسلحة مخصصة للتصدي للطائرات المسيرة،
وهذا في تطور لافت يعكس تصاعدًا نوعيًا في قدرات الجماعات المسلحة شمال غربي باكستان،
وهذا بالتزامن مع تكثيف الجيش الباكستاني عملياته الجوية ضدها.
وذكرت المصادر وفقا لوكالة «أفغانستان إنترناشونال» أن طالبان باكستان، المرتبطة بجماعة «اتحاد المجاهدين» التابعة لحافظ غل بهادر،
باتت تمتلك أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار، دون وضوح بشأن مصدر هذه الأسلحة أو آلية حصول الحركة عليها.
مواجهة تهديد الطائرات المسيرة
ويأتي ذلك بعد أن كان رئيس وزراء إقليم خيبر بختونخوا، سهيل أفريدي،
قد زود في وقت سابق قوات الشرطة في منطقة بانو بأسلحة مماثلة لمواجهة تهديد الطائرات المسيرة.
ولا يزال الغموض يحيط بما إذا كانت هذه الأسلحة قد تسربت من مخازن الشرطة الباكستانية إلى الحركة المسلحة،
أم جرى شراؤها عبر قنوات أخرى بشكل مباشر.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مسؤولي حكومة إقليم خيبر بختونخوا للرد على هذه التساؤلات.
وكان تقرير استقصائي سابق لمنظمة «أفغانستان إنترناشونال» قد أشار إلى أن تصعيد الجيش الباكستاني
لاستخدام الغارات الجوية والطائرات المسيرة ضد طالبان باكستان ،
وهو ما دفع هذه الجماعات إلى البحث عن وسائل جديدة لمواجهة التفوق الجوي،
بما في ذلك إنشاء ما يشبه مظلة دفاعية ميدانية.
الأسلحة المضادة للطائرات المسيرة
وبحسب التقرير، تعتمد الجماعات المسلحة بشكل متزايد على طائرات مسيرة تجارية منخفضة التكلفة،
سواء لأغراض الاستطلاع أو الهجوم، في محاولة لمعادلة كفة المواجهة مع القوات النظامية.
وفي يوليو الماضي، كشفت مصادر للموقع ذاته عن تنفيذ أول هجوم بطائرة مسيرة،
وهذا من قبل جماعة تابعة لحافظ غل بهادر في منطقة مير علي بشمال وزيرستان،
كما جرى إحباط محاولة أخرى في 19 يوليو بمنطقة ميريان الأمنية في مديرية بانو، قبل تنفيذها من جانب القوات الباكستانية.
وتبقى الأسئلة مطروحة حول مدى فعالية الأسلحة المضادة للطائرات المسيرة التي بحوزة الشرطة أو الجماعات المسلحة،
وما إذا كانت قادرة على إسقاط الطائرات المتطورة، أم تقتصر مهمتها على تعطيل الطائرات البدائية التي تستخدمها طالبان باكستان؟.


