بيونغ يانغ ، كوريا الشمالية – أقام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مراسم رسمية لتكريم وحدة عسكرية من الجيش الشعبي الكوري، بعد عودتها من المشاركة في معارك بمنطقة كورسك غرب روسيا. هذه الخطوة تعكس تنامي التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وذكرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية أن كيم أشاد بما وصفه بـ«البطولة والانضباط والالتزام الأيديولوجي» لأفراد الوحدة خلال تنفيذهم مهام عسكرية خارج البلاد. واعتبر كيم مشاركتهم «تجسيدًا حيًا لروح التحالف والصداقة القتالية» بين كوريا الشمالية وروسيا.
وخلال مراسم التكريم، التي حضرها عدد من كبار القادة العسكريين ومسؤولي حزب العمال الحاكم، منح كيم أفراد الوحدة أوسمة وشهادات تقدير. وأكد أن ما قدموه «يسجل صفحة جديدة في تاريخ الجيش الشعبي الكوري، ويعزز مكانة البلاد كحليف موثوق على الساحة الدولية».
وبحسب التقارير، جاءت مشاركة الوحدة الكورية الشمالية في منطقة كورسك في إطار تنسيق عسكري متقدم مع روسيا، وسط تصاعد العمليات العسكرية على الأراضي الروسية القريبة من الحدود الأوكرانية. هذا يسلط الضوء على اتساع نطاق الدعم الذي تقدمه بيونغ يانغ لموسكو.
ويرى مراقبون أن هذا التكريم يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد العسكري، إذ يعكس رسالة تحدٍ واضحة للغرب في ظل العقوبات المفروضة على البلدين. ويؤكد في الوقت نفسه حرص كوريا الشمالية على ترسيخ تحالفها الاستراتيجي مع روسيا.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التقارير الغربية حول أشكال التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ، بما في ذلك تبادل الخبرات والمساعدات. هذا يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية ذات التأثير المباشر على توازنات الصراع في المنطقة.


