بروكسل ، بلجيكا – قدّم خبير عسكري بلجيكي تفسيرًا موسعًا للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وذكر بشأن احتمال اندلاع حرب مباشرة مع روسيا، مؤكدًا أن هذه التصريحات تندرج في إطار الردع الاستراتيجي. ورفع الجاهزية أكثر من كونها تمهيدًا لمواجهة وشيكة.
وأوضح العسكري البلجيكي، في تصريحات لوسائل إعلام أوروبية، أن حديث روته عن الاستعداد لحرب محتملة يعكس قلقًا متزايدًا داخل الناتو. هذا بسبب توسع نطاق الصراع الروسي الأوكراني، وليس إعلانًا عن قرار عسكري أو سيناريو عملياتي محدد.
وأشار إلى أن حلف الناتو يعتمد حاليًا على سياسة الردع الوقائي. يتم ذلك من خلال إرسال رسائل سياسية وإعلامية تهدف إلى إظهار وحدة الموقف الغربي وقدرته على الدفاع الجماعي. خاصة في ظل ما وصفه بـ«التوترات المتصاعدة على الجناح الشرقي للحلف».
وأضاف الخبير العسكري أن تصريحات روته تستهدف أيضًا طمأنة الدول الأعضاء، خصوصًا دول شرق أوروبا، بأن الحلف مستعد لأي تطورات مفاجئة. في الوقت ذاته، توجيه تحذير غير مباشر إلى موسكو من مغبة توسيع رقعة المواجهة.
ولفت إلى أن الناتو لا يسعى إلى حرب مفتوحة مع روسيا، لكنه يعمل على رفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز الإنفاق الدفاعي، وتكثيف التدريبات المشتركة. تعتبر هذه أدوات ضغط وردع في المرحلة الحالية.
وتأتي هذه التوضيحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والغرب مزيدًا من التوتر، وسط تبادل للاتهامات، وتصاعد الخطاب السياسي والعسكري. كل هذا يعزز المخاوف الدولية من انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع تتجاوز حدود أوكرانيا.


