موسكو ، روسيا – حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس، من أن أي وجود عسكري أوروبي داخل الأراضي الأوكرانية سيُعتبر هدفًا مشروعًا على الفور. مؤكدًا في الوقت نفسه أن موسكو لا تخطط لمهاجمة الدول الأوروبية أو حلف شمال الأطلسي.
وفي جلسة مجلس الاتحاد التابع للجمعية الفيدرالية الروسية، أشار لافروف إلى أن روسيا متمسكة باتفاقيات تهدف إلى إرساء سلام طويل الأمد وضمانات أمنية لجميع الأطراف. كما انتقد الدول الأوروبية لتجاهلها معالجة جذور الأزمة، في حين أشاد بمبادرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية لحل النزاع.
وجدد لافروف موقف موسكو حول المناطق الأوكرانية الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً أن القرم ودونيتسك ولوغانسك وزاباروجيا وخيرسون تُعد كيانات مدمجة دستورياً ضمن روسيا. وأضاف أن أي قوات أوروبية منتشرة تحت ذرائع حفظ السلام ستُعامل مباشرة كأهداف عسكرية.
وجاء تحذير لافروف بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي توقع فيها “أخبارًا سارة” خلال الأسبوع الحالي. هذا يحدث في ظل مشاورات مكثفة مع الحلفاء الأوروبيين بشأن تطورات النزاع.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تلقّت اقتراحات من فرنسا وبريطانيا وألمانيا لعقد لقاء مع زيلينسكي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وشدد على ضرورة الحصول على إجابات محددة من كييف قبل اتخاذ أي قرار. وأوضح أن واشنطن لا تريد إضاعة الوقت في اجتماعات لا تحقق تقدمًا نحو إنهاء الحرب.
كما أكد ترامب أنه بحث “بحدة” مع القادة الأوروبيين مجريات الصراع وحجم التضحيات الأميركية. مشيرًا إلى أن إنهاء الحرب ممكن وقريب. كما ذكر ضرورة أن يظهر الجانب الأوكراني نهجًا أكثر واقعية في ظل الضغوط الداخلية المتزايدة للتوصل إلى تسوية. هذه التحركات تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات حول الوضع العسكري في أوكرانيا، وسط استمرار المشاورات الدولية لمحاولة التوصل إلى تسوية دبلوماسية.


