واشنطن ، الولايات المتحدة – عقد أمس الخميس الاجتماع الخامس للمجموعة الاستشارية النووية (NCG) في واشنطن العاصمة، وهو أول اجتماع منذ 11 شهرا، وأول اجتماع في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثانية وفترة رئاسة لي جاي ميونغ في كوريا الجنوبية. وتمثل الجانبين في الاجتماع كيم هونغ تشول، مدير مكتب سياسة الدفاع الكوري الجنوبي، وروبرت سوبر، القائم بأعمال نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الردع النووي.
تحولات في البيان المشترك
شهد البيان الصحفي الصادر عن الاجتماع تغييرات بارزة مقارنة بالبيانات السابقة، ما اعتبره محللون انعكاسا لتغيرات السياسة الأمريكية تجاه شبه الجزيرة الكورية. أبرز هذه التحولات كان حذف تحذير كوريا الشمالية الذي كان ينص على أن أي هجوم نووي من جانبها غير مقبول وسيؤدي إلى نهاية النظام، فيما لم يذكر البيان أي إشارات مباشرة إلى كوريا الشمالية، في حين يعتقد بعض الخبراء أن هذا التغيير يهدف إلى تمهيد الطريق لقمة محتملة بين ترامب وكوريا الشمالية.
كما تم تقليص مصطلحات الردع الموسع، حيث استبدلت عبارة “مناقشات معمقة حول جميع مجالات الردع الموسع، بما في ذلك التخطيط المشترك والتنفيذ المشترك” بعبارة أقل شمولا تركز على “تبادل المعلومات، وإجراءات التشاور والاتصال، والتكامل النووي التقليدي، والتدريبات المشتركة، والمحاكاة، والتدريب”. وأكد مسؤول كوري جنوبي أن هذه التعديلات لا تغير وظيفة المجموعة في التخطيط الاستراتيجي النووي.
أما عبارة “إعادة التأكيد على الالتزام بزيادة الظهور المنتظم للأصول الاستراتيجية الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية” فقد اختفت أيضا من البيان، وهو ما يعكس تقارير عن انخفاض نشر الأصول الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة خلال إدارة ترامب الثانية مقارنة بالإدارة السابقة.
سيول تلعب دورا أكبر في الدفاع التقليدي
أكد البيان أن كوريا الجنوبية ستواصل لعب دور قيادي في الدفاع التقليدي عن شبه الجزيرة الكورية، وهو ما يفسر على أنه استجابة لمطالب الرئيس ترامب بتوسيع دور الحلفاء ضمن إطار “تحديث التحالف”. وفي المقابل، جدد الوفد الأمريكي التزامه بتوفير الردع الموسع لكوريا الجنوبية باستخدام النطاق الكامل للقدرات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك الأسلحة النووية.
المستقبل والتعاون الثنائي
قيم الجانبان أنشطة مجموعة العمل النووي بشكل إيجابي، مؤكدين تعزيز عملية صنع القرار التعاوني في حال حدوث أزمة نووية محتملة. كما تم الاتفاق على استمرار عمل المجموعة الاستشارية الوطنية كثنائية مستمرة، ما بدد المخاوف من إعادة النظر في مهامها بعد تولي إدارة ترامب، وتم تحديد موعد الاجتماع السادس للمجموعة في النصف الأول من العام المقبل.


