مدريد،إسبانيا-في رسالة سياسية قوية حملت نبرة تحذير واضحة، دعا رئيس الوزراء الإسباني المجتمع الدولي إلى «رفع الصوت عاليًا»
وعدم السماح بأن يتحول الوضع المأساوي للفلسطينيين إلى مجرد خبر عابر أو أزمة منسية،
مؤكدا أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية «يمثل جرحا مفتوحا لا يمكن للعالم المتحضر تجاهله».
وقال رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، في تصريحات أعادت إسبانيا إلى واجهة الدول الأوروبية الأكثر انتقادا لسياسات الاحتلال،
إن استمرار العنف والتصعيد في غزة والضفة الغربية يتطلب موقفا دوليا حاسما،
مشددا على أن المدنيين يعيشون ظروفا «لا إنسانية» تتفاقم يومًا بعد يوم بسبب الحصار وتدهور الخدمات الأساسية.
وأضاف أن الصمت الدولي «شريك في المأساة»، وأن واجب الدول – خاصة الأعضاء في الاتحاد الأوروبي –
هو الدفع نحو وقف الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين،
وتفعيل أدوات الضغط السياسي والقانوني لوضع حد للتصعيد،
مشيرا إلى أن إسبانيا ستواصل التحرك في المحافل الدولية من أجل قرار ملزم
يحمي الشعب الفلسطيني ويدعم مسار حل عادل ودائم.
وأكد رئيس الوزراء أن بلاده ستعمل على زيادة المساعدات الإنسانية،
وهذا إلى جانب تنسيق جهود مع دول عربية وأوروبية لإحياء مسار تفاوضي حقيقي،
موضحا أن أي حل لا يأخذ حقوق الفلسطينيين في الاعتبار «لن يكون إلا تأجيلا جديدا للانفجار».
وتأتي دعوته في وقت تتصاعد فيه الأصوات داخل أوروبا المطالبة بموقف أكثر صرامة
تجاه العمليات العسكرية والانتهاكات المستمرة،
بينما تحذر منظمات الإغاثة من أن الوضع الإنساني يقترب من «نقطة الانهيار» إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.



