باكستان، إسلام آباد – أصدرت محكمة عسكرية باكستانية، يوم الخميس 11 ديسمبر 2025، حكمًا بالسجن لمدة 14 عامًا مع الأشغال الشاقة بحق رئيس الاستخبارات السابق في باكستان، فايز حميد. يُعتبر هذا القرار غير مسبوق ضد ضابط متقاعد، وفق ما أعلن الجيش الباكستاني.
وجاء الحكم بعد أن دانت المحكمة حميد بتهم انتهاك أسرار الدولة، إساءة استخدام السلطة، والانخراط في أنشطة سياسية. كما وجهت له تهمة إلحاق ضرر غير مبرر بالأشخاص، وفق بيان رسمي لجهاز الإعلام العسكري. يُعد جهاز الاستخبارات الباكستاني ثاني أقوى مؤسسة في الجيش. هذا ما يجعل هذا الحكم استثنائيًا على صعيد التاريخ العسكري والسياسي في البلاد.
وكان حميد قد شغل منصبه خلال ولاية رئيس الوزراء السابق عمران خان. يُقضي خان حاليًا فترة سجن بعد فقدانه دعم الجيش وإطاحته عبر تصويت حجب الثقة. وبعد عدة أشهر من انتهاء ولايته، تقاعد حميد الذي كان يُعتبر مرشحًا محتملاً لمنصب رئيس الأركان. وُجهت له لاحقًا اتهامات بانتهاكات متعددة لقانون الجيش الباكستاني. في النهاية، جرّد من كل رتبته العسكرية.
ويُعرف حميد بقربه من حركة طالبان الأفغانية. صرح بعد أيام من سيطرتها على السلطة في أغسطس 2021 بأن عودتها إلى الحكم ستكون “أمرًا جيدًا”. هذا ما زاد من الجدل حول علاقاته السياسية واستقلالية جهاز الاستخبارات عن السياسة المحلية.
ويُتوقع أن يترك هذا الحكم أثرًا واسعًا على المشهد السياسي في باكستان. خاصة في ظل استمرار الصراعات بين الحكومة المدنية والجيش. كما يُتابع المجتمع الدولي عن كثب مدى تأثير هذه القرارات على الاستقرار الداخلي والأمني.


