اليمن، عدن- أعلنت القوات المسلحة الجنوبية اليوم عن نجاحها في التعامل مع طائرة مسيّرة معادية كانت تحلّق فوق سماء العاصمة المؤقتة عدن، وإجبارها على الابتعاد قبل اختراق الأجواء.
وأكد المتحدث العسكري باسم القوات الجنوبية، المقدم محمد النقيب، أن الدفاعات الجوية رصدت الطائرة بدقة وتمكنت من تحييدها في الوقت المناسب.
ربط محتمل بميليشيا الحوثي وهجوم شبوة
أشار النقيب إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الطائرة قد تكون تابعة لميليشيا الحوثي، لكن التوصيف الرسمي حالياً هو “طائرة معادية” لحين صدور التقرير الفني النهائي. وأوضح: “فور حصولنا على التقرير سنعلن تفاصيل الطائرة وخصائصها كاملة”.
جاء هذا الحادث بالتزامن مع هجوم مزدوج نفذه تنظيم القاعدة في منطقة المصينعة بمحافظة شبوة باستخدام طائرات مسيّرة. وفي هذا الصدد، أكد النقيب أن الطيران الذي يستخدمه تنظيم القاعدة “معروف المصدر” ومرتبط بالحوثيين وإيران.
واستشهد النقيب بتقارير لجنة الخبراء بمجلس الأمن التي رصدت وصول هذه المسيّرات إيرانية المنشأ إلى الجماعات الإرهابية عبر الحوثيين.
جاهزية عالية واستراتيجية لمكافحة الإرهاب
أكد النقيب أن القوات الجنوبية نجحت خلال العامين الماضيين في قطع أهم شرايين الإمداد المرتبطة بالطيران المسيّر بعد تأمين مناطق واسعة من ساحل وصحراء حضرموت والمهرة، مما حدّ من قدرة الحوثيين على إيصال الأسلحة والطائرات إلى التنظيمات الإرهابية.
ووصف النقيب الحرب ضد الإرهاب في الجنوب بأنها “معركة مصيرية ووجودية”، مشيراً إلى أن الحوثيين يوفرون “بيئة آمنة للقاعدة وداعش”، ويحاولون نقل الصراع إلى الجبهات الجنوبية عبر حفر الأنفاق واستحداث التحصينات، في مؤشر على نية توسيع رقعة المواجهات.
واختتم المتحدث العسكري بالتأكيد على أن القوات المسلحة الجنوبية تتمتع بـ جاهزية قتالية عالية، تتيح لها رصد أي نشاط عدائي مبكرًا والتعامل مع جميع التهديدات الجوية والبرية في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي ضمن جهود حماية الجنوب ومنع تمدد الحوثي والإرهاب في المنطقة.


