بانكوك ، تايلاند – أعلن الجيش التايلاندي، اليوم الاثنين، شن غارات جوية على مناطق داخل كمبوديا. جاء ذلك بعد تجدد الاشتباكات الحدودية واتهام كل طرف للآخر بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً.
يأتي هذا التصعيد وسط تحذيرات دولية من انهيار كامل لاتفاق السلام. وقد توسط فيه رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أشهر.
تبادل الاتهامات وبدء الهجمات الجوية
ذكر بيان صادر عن الجيش التايلاندي أن اشتباكات جديدة اندلعت حول منطقتين في مقاطعة أوبون راتشاثاني بشرق تايلاند، مما أدى إلى مقتل جندي تايلندي وإصابة أربعة آخرين.
وأضاف البيان التايلاندي: “بدأ الجانب التايلندي الآن باستخدام الطائرات لضرب أهداف عسكرية في عدة مناطق في كمبوديا”. كما اتهم الجيش الكمبودي بإطلاق صواريخ من طراز BM-21 باتجاه مناطق مدنية تايلاندية، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
في المقابل، أصدرت وزارة الدفاع الكمبودية بياناً أعلنت فيه أن الجيش التايلندي شن هجمات فجراً على قواتها في موقعين. جاء ذلك بعد أيام من “الأعمال الاستفزازية” التايلاندية. وأكد البيان أن القوات الكمبودية لم ترد على هذه الهجمات.
دعوة إقليمية لضبط النفس
دعا رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، والرئيس الحالي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، البلدين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وقال إبراهيم في منشور على منصة “إكس”: “نحث الجانبين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة. يجب الاستفادة الكاملة من الآليات القائمة”. محذراً من أن القتال يهدد بانهيار اتفاق السلام الموسع الذي تم توقيعه في كوالالمبور في أكتوبر الماضي.
وكان النزاع قد اندلع في صراع استمر خمسة أيام في يوليو الماضي. أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 48 شخصاً ونزوح ما يقدر بنحو 300 ألف شخص مؤقتاً.
يُذكر أن تايلاند كانت قد أوقفت تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الماضي، عقب إصابة أحد جنودها بانفجار لغم أرضي.

