طهران، إيران – بدأ الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، مناورات بحرية واسعة في مياه الخليج العربي، تخللها إصدار تحذيرات للسفن الحربية الأميركية العاملة في المنطقة،
وهذا في خطوة تأتي بعد أكثر من خمسة أشهر على حرب استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل محدود.
وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني أن المناورات تهدف إلى إظهار “التضحية وروح المقاومة” لدى القوات البحرية التابعة للحرس الثوري،
وذلك لمواجهة أي تهديد محتمل ضد البلاد في أعقاب الحرب التي اندلعت في يونيو الماضي.
وأسفرت تلك الضربات عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم قيادات في الحرس الثوري،
بينما ردت إيران بشن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على أهداف داخل إسرائيل، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى.
تحذيرات للسفن الأمريكية
وأضافت التقارير أن الوحدات البحرية الإيرانية أصدرت تحذيرات إلى السفن الأمريكية المتواجدة في المياه الإقليمية،
مؤكدة وصول رسائل صارمة، دون الكشف عن تفاصيل فحوى هذه التحذيرات.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأميركي حتى الآن.
وهذا في الوقت الذي أكدت وسائل الإعلام الإيرانية نشر أنظمة دفاع جوي متقدمة، تعمل في بيئة الحرب الإلكترونية،
وتمكنت من رصد أهداف جوية وبحرية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي،
وهو ما يعكس تعزيز القدرات العسكرية للبحرية الإيرانية في المنطقة الاستراتيجية.
الخليج الفارسي.. خط أحمر
يذكر أن الخليج العربي ومضيق هرمز يشكلان مسارا حيويا، إذ يمر عبرهما نحو 20% من صادرات النفط العالمية سنويا.
وصرح نائب قائد الحرس الثوري علي فدوي، بأن أي دولة لا يمكنها التقليل من أهمية مضيق هرمز،
مؤكدا أن الحرس الثوري سيواصل حماية الممر المائي الحيوي، وأن أمن الخليج الفارسي يمثل “خطا أحمر”،
معتبرا الولايات المتحدة وإسرائيل “المحركين الرئيسيين لانعدام الأمن العالمي”.

