الرباط،المغرب-أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل دعما واضحا وصريحا لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية،
مجددا رفض الرباط لأي ربط بين حق تقرير المصير و”الاستفتاء”، ومشددا على أن هذا الخيار “لم يعد مطروحاً ولا مكان له في القرارات الأممية”.
وفي حوار مع وكالة “إيفي” الإسبانية، على هامش الدورة الـ13 للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا المنعقد أمس الخميس بمدريد،
أوضح بوريطة أن تقرير المصير لا يعني الاستفتاء بالضرورة، قائلاً: “لم يقل أحد أبدًا إن تقرير المصير مرادف للاستفتاء…
وهو ما يذكر هو أن تقرير المصير يتيح للأطراف التعبير عن إرادتها، وليست لدينا أي مشكلة مع المفهوم،
لكننا نرفض التفسيرات الضيقة والقديمة لأغراض سياسية”.
رفض أي آلية دولية لمراقبة تنفيذ الحكم الذاتي
وردا على سؤال حول احتمال إشراف آلية دولية على تنفيذ الحكم الذاتي، قال بوريطة إن ذلك غير وارد،
مضيفاً:“عندما يتم توقيع الحكم الذاتي سيتم تنفيذه، ولماذا آلية دولية؟
المجتمع الدولي منح المغرب ثقته من خلال دعمه للمبادرة”.
الأطراف المحددة في القرار الأممي
وأوضح الوزير أن القرار 2797 حدّد الأطراف الأربعة المعنية بالمفاوضات،
مؤكدا أن المغرب سيتعامل بوضوح مع هذه الأطراف الثلاثة الأخرى (البوليساريو، الجزائر، موريتانيا)
وهذا وفق ما ينص عليه القرار، دون الحاجة إلى النقاش حول من يحضر ومن لا يحضر.
وأضاف: “لا وجود لما يسمى شعب الصحراء في القرار، بل سكان الصحراء، والقرار واضح بشأن الأطراف المشاركة”.
كما نفى بوريطة وجود أي مفاوضات مسبقة، قائلا إن الرباط “تنتظر إطلاق العملية من الجهة المكلفة بتنظيم المفاوضات”،
مشيرا إلى أن الولايات المتحدة معنية باستضافة المسار التفاوضي.
خطة حل شاملة ومشاورات مع الأحزاب
وكشف بوريطة أن المغرب يعمل حاليا على “خطة حل” تناقش مع جميع المكونات السياسية،
مشددا على أن المملكة مستعدة للمفاوضات في الوقت المناسب
وهذا وفق أجندة منسقة مع الأطراف الأممية والدولية المعنية.
المجال الجوي للصحراء: مجموعة عمل قريبة
وفي ما يتعلق بإدارة المجال الجوي فوق الصحراء، أوضح الوزير أن مجموعة عمل ستجتمع قريباً لدفع الملف،
مؤكدا أن المغرب هو الجهة التي تتحمل مسؤولية التوجيه والمراقبة وحماية أمن الطائرات في المنطقة.
وقال: “إذا أرادت طائرة الذهاب إلى الصحراء تمر عبر مراكش… من يديرها ومن يتحمل مسؤوليتها؟ إنه المغرب”،
معتبرا أن التعاون قائم لإيجاد حلول تراعي مصالح إسبانيا وتحفظ حقوق المغرب.

