الفاتيكان-رفضت لجنة خاصة في الفاتيكان منح النساء رتبة الشمامسة الكاثوليك في الكنيسة، مؤكدة أن هذا المنصب سيظل مقتصرًا على الرجال وفق التقاليد الكنسية الراسخة.
ويأتي هذا القرار بعد دراسة طويلة أجريت حول دور المرأة في المناصب الكنسية العليا،
وهذا وسط نقاش عالمي حول تعزيز مشاركة النساء في الإدارة الكنسية.
وأوضحت اللجنة، في تقريرها الرسمي، أن رتبة الشمّاس تعتبر وظيفة تاريخية ترتبط بخدمة الكنيسة وتقديم الأسرار المقدسة،
مشيرة إلى أن القانون الكنسي والتقاليد البابوية لم يحددا إمكانية منح هذه الرتبة للنساء.
لا يمكن تعديل القواعد
واعتبرت اللجنة أن التغييرات في هذا الجانب تحتاج إلى مراجعة أوسع على مستوى الكنيسة الكاثوليكية العالمية،
لكن في الوقت الحالي لا يمكن تعديل القواعد القائمة.
ويأتي هذا القرار وسط مطالب متزايدة من جماعات نسائية كاثوليكية ومن مؤيدين لمساواة المرأة داخل الكنيسة،
الذين رأوا في دراسة الفاتيكان فرصة لتعزيز دور المرأة في المناصب الكنسية الرسمية.
إلا أن الفاتيكان أشار إلى أن النساء سيستمرن في القيام بأدوار مهمة داخل المجتمع الكنسي،
بما في ذلك التعليم والأنشطة الاجتماعية والخدمات الروحية، دون الحصول على رتبة الشمّاس.
هوية الكنيسة الدينية وتقاليدها
وكان البابا قد دعا سابقا إلى تعزيز حضور المرأة في الكنيسة،
إلا أنه شدد على أن ذلك لا يشمل المناصب التي تتطلب تتابعا تقليديا من الشمامسة وصولا إلى الأساقفة،
معتبرا أن هذا الإطار جزء من هوية الكنيسة الدينية وتقاليدها المتوارثة.
ويؤكد هذا القرار استمرار التوازن الحذر بين الرغبة في تحديث الأدوار الكنسية للمرأة والحفاظ على التقاليد الدينية العريقة،
وهذا وسط متابعة دقيقة من المجتمع الدولي والمؤسسات الدينية لموقف الفاتيكان حول دور المرأة في المستقبل.

