كيغالي، جمهورية روندا-أعربت رواندا عن أملها في أن يسهم الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مؤخرًا في دفع مسار السلام في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية،
وذلك بعد سنوات من المواجهات بين الجيش الكونغولي وحركة M23، التي تُعد من أبرز الجماعات المسلحة المؤثرة في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية الرواندي أن الاتفاق الجديد يمثل “فرصة حقيقية يجب استثمارها” لإنهاء دوامة العنف المستمرة،
مشيرًا إلى أن الأسابيع الماضية شهدت قدرًا من الثبات النسبي على خطوط التماس، دون توسع في مناطق السيطرة،
وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا يمهد لبيئة سياسية وأمنية مواتية للمحادثات.
تلقي دعم خارجي
ورغم الأجواء الإيجابية، لا تزال التوترات قائمة بين الجانبين،
فالكونغو تتهم الحركة المسلحة بتلقي دعم خارجي يساهم في زعزعة استقرار المقاطعات الشرقية،
بينما تنفي رواندا تقديم أي دعم مباشر، وتؤكد أن وجود قواتها قرب الحدود “إجراء دفاعي”،
والذي يهدف إلى حماية المدنيين من تهديدات جماعات متطرفة مثل FDLR،

والتي تتهمها كيجالي بالارتباط بما تبقى من عناصر تورطت في أحداث الإبادة الجماعية في رواندا.
ويتضمن الاتفاق الذي توسطت فيه واشنطن بنودا سياسية وأمنية واقتصادية،
من بينها دعم مشروعات تنموية في المناطق المتأثرة بالنزاع، وتحفيز الاستثمارات في شرق الكونغو الغني بالمعادن الاستراتيجية مثل الكوبالت والذهب،
بالإضافة إلى ترتيبات لوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين، ووضع آليات لنزع سلاح الجماعات المسلحة.
الكونغو: الالتزام باتفاقية السلام
الحكومة الكونغولية أكدت من جانبها التزامها الكامل بمسار السلام،
لكنها شددت على ضرورة انسحاب أي قوات أجنبية من أراضيها، ووقف كل أشكال الدعم للمسلحين،
معتبرة أن التنفيذ الفعلي لبنود الاتفاق هو المعيار الحقيقي لقياس نجاحه.
وينظر إلى هذا الإتفاق باعتباره فرصة نادرة لكسر حلقة الصراع المزمن في شرق الكونغو،
إلا أن نجاحه يعتمد على التزام الأطراف كافة بالتطبيق الجاد والإرادة السياسية،
وهذا فضلًا عن متابعة دولية تضمن احترام التعهدات الأمنية والتنموية.


