هونج كونج،الصين-عاد عدد من سكان مجمع وانج فوك كورت في هونج كونج إلى المبنى الوحيد المتبقي بعد الحريق المميت الذي وقع الأسبوع الماضي، من أجل استعادة بعض ممتلكاتهم الشخصية،
وهذا في وقت تواصل السلطات تحقيقاتها الجنائية حول أسباب الكارثة.
ورافق هذا المشهد تجمع عدد من المواطنين بالقرب من المبنى المحترق لتقديم التعازي ووضع الزهور حدادا على الضحايا.
وبحسب السلطات المحلية، يعد هذا المبنى السكني الوحيد الذي بقي قائمًا من المجمع بعد الحريق الذي أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة،
وأثار موجة غضب ومطالبات بمراجعة إجراءات السلامة في المباني القديمة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى وجود شبهات جنائية،
فيما تواصل فرق الطب الشرعي وفحص الأدلة عملها لتحديد سبب اندلاع الحريق وما إذا كان ناتجا عن إهمال أو عمل متعمد.

إجراءات تنظيمية مشددة
وأظهرت المشاهد عودة السكان في مجموعات صغيرة، وسط إجراءات تنظيمية مشددة،
وهذا للسماح لهم بدخول المبنى المحاط بالركام والدخان المتصاعد لاسترجاع ما تبقى من أوراق ووثائق وذكريات شخصية.
وتم نقل السكان من وإلى المبنى تحت إشراف فرق الأمن والدفاع المدني للحفاظ على سلامتهم.
وفي محيط المجمع، وضع عشرات المواطنين الشموع والورود على الأرصفة القريبة، تعبيرا عن تضامنهم مع أسر الضحايا،
بينما ارتفعت دعوات من نشطاء وبرلمانيين لمراجعة معايير البناء وتعزيز خطط الطوارئ في الأحياء المكتظة بالسكان.

توفير مساكن بديلة وتعويضات
وأكدت حكومة هونج كونج بحسب وكالة رويترز أنها ستعلن نتائج التحقيقات فور اكتمالها،
وستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
كما وعدت بتقديم الدعم للمتضررين، بما في ذلك توفير مساكن بديلة وتعويضات مناسبة للأسر التي فقدت منازلها.
ويعد هذا الحريق واحدًا من أسوأ الحوادث التي شهدتها هونج كونج في السنوات الأخيرة،
وهو ما أعاد تسليط الضوء على خطورة تهالك بعض المباني القديمة
والحاجة إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز متطلبات السلامة العامة.

