كابول، أفغانستان – تعهدت حكومة طالبان في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، بتكثيف التعاون الأمني مع طاجيكستان عقب هجمات قالت دوشنبه إنها انطلقت من داخل الأراضي الأفغانية
وأسفرت عن مقتل خمسة عاملين صينيين وإصابة آخرين خلال الأسبوع الماضي.
وجاء موقف طالبان خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي ونظيره الطاجيكي،
حيث أعربت كابول عن أسفها للحادث وأكدت أنها تندد بالهجمات وتعتبرها تهديداً لأمن المنطقة بالكامل.
استخدام طائرة مسيرة
وقال متقي- بحسب رويترز- إن “طالبان مستعدة لاتخاذ إجراءات مشتركة ضد العناصر التي تستهدف أمن الجوار”،
مشيراً إلى أهمية تعزيز أمن الحدود، وتبادل المعلومات، وتفعيل آليات للتنسيق الأمني بين الطرفين.
وفي المقابل، كانت السلطات الطاجيكية قد أعلنت أن الهجمات التي ضربت منطقة حدودية نائية شهدت استخدام طائرة مسيرة
ألقت قنابل على موقع يعمل فيه صينيون ضمن مشاريع استثمارية قريبة من الحدود مع أفغانستان.
وأوضحت أن الهجمات أدت إلى مقتل خمسة صينيين وإصابة عدد آخر، في حادثة أثارت قلقا لدى بكين،
والتي دعت رعاياها إلى مغادرة المنطقة الحدودية فوراً حرصاً على سلامتهم.
منع تكرار الهجمات
من جانبها، أمرت القيادة الطاجيكية برفع مستوى التأهب وتشديد الرقابة العسكرية على الحدود الممتدة مع أفغانستان،
وهذا في محاولة لمنع تكرار الهجمات وتأمين المناطق الجبلية التي تعد الأكثر عرضة للأنشطة المسلحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه طالبان تحسين صورتها الأمنية أمام دول الجوار،
خاصة مع تزايد الاستثمارات الصينية في المنطقة التي تتطلب بيئة مستقرة لحماية العاملين والمشاريع.
ويرى مراقبون أن تعهد طالبان بالتعاون يشكل اختبارا حقيقيا لقدرتها على السيطرة على الحدود
ومنع نشاط الجماعات التي تنشط في المناطق الوعرة بين البلدين.
ورغم الغموض الذي يحيط بالجهة المسؤولة عن الهجمات، فإن الحدث أعاد تسليط الضوء على هشاشة الوضع الأمني على الحدود الأفغانية- الطاجيكية،
وعلى حاجة الجانبين إلى تنسيق أكبر لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.

