صنعاء، اليمن – أكد الباحث اليمني ورئيس مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات، صالح أبوعوذل، أن جماعة الإخوان المسلمين تخسر ما تبقى من نفوذها في محافظة حضرموت بجنوب اليمن.
وأوضح أبوعوذل لـ”صوت الإمارات”، إن المؤشرات الميدانية، خاصة انسحاب قوات المنطقة العسكرية الأولى
وهذا من عدد من مواقعها وتسليمها للقوات الجنوبية “دون قتال يذكر”،
تشير إلى “انهيار نفوذ الإخوان واستنزاف قدرتهم على الصمود”.
تأمين الوادي والمهرة لقطع إمدادات الحوثي
ويرى أبوعوذل أن هذا التحول الميداني يعكس اتجاه المشهد في وادي حضرموت بوضوح
نحو سيناريو “استعادة السيطرة الكاملة على الوادي والصحراء”.
في حين رجح الباحث أن تنتقل العملية لاحقا إلى محافظة المهرة،
مؤكدا أن الهدف من هذه التحركات هو “تأمين المنافذ البرية والبحرية وقطع خطوط الإمداد والتهريب”
والتي تستخدم لإيصال الصواريخ والأسلحة والطائرات المسيرة إلى جماعة الحوثيين.
وشدد أبوعوذل على أن ما يحدث في حضرموت لا يمثل نهاية لوجود الإخوان في الجنوب فحسب،
بل يمكن اعتباره “بداية العد التنازلي لنفوذ الحوثيين في صنعاء”،
وهذا من خلال تجفيف روافد الدعم وإغلاق الممرات الاستراتيجية التي كانت تشكل شريانا حيويا لاستمرار سيطرتهم.
توتر متصاعد في المحافظة
يذكر أن حضرموت تشهد منذ أيام توترا متصاعدا،
حيث انتشرت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي،
وهذا في وقت يطالب فيه المجلس بضم حضرموت تحت إدارته.
في المقابل، تواجه هذه القوات رفضاً من حلف قبائل حضرموت، الذي يؤكد رفضه دخول أي قوات من خارج المحافظة.
إضافةً إلى ذلك، توجد في المنطقة قوات المنطقة العسكرية الثانية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

