موسكو، روسيا- تتجه السلطات الروسية إلى دراسة واحدة من أكثر الخطوات إثارة للجدل في عالم الاتصالات الرقمية، تتمثل في احتمال تقييد أو حظر تبادل الرسائل عبر تطبيق واتساب،
وذلك ضمن مراجعة أمنية واسعة تشهدها البلاد منذ أشهر.
تسريب بيانات حساسة
وبحسب مصادر قريبة من دوائر صنع القرار، فإن النقاشات داخل المؤسسات الأمنية في موسكو
تدور حول مخاوف تتعلق باستخدام منصات المراسلة الأجنبية في تسريب بيانات حساسة أو تنظيم عمليات تعتبر تهديدا مباشرا للأمن القومي.
وتشير هذه المصادر إلى أن بعض الأجهزة ترى أن الاعتماد المفرط على تطبيقات غير خاضعة للرقابة المحلية
قد يعرض البنية المعلوماتية الروسية لاختراقات أو محاولات تجسس.
السيادة الرقمية لموسكو
وتعمل لجان فنية متخصصة حاليا على تقييم بدائل محلية يمكن أن تحل محل واتساب،
بما في ذلك منصات روسية تتيح تشفيرا محكما وإدارة محلية لبيانات المستخدمين،
وهو ما تعتبره الحكومة خطوة ضرورية لضمان “السيادة الرقمية”،
والتي تحدث عنها المسؤولون عدة مرات خلال العام الجاري.
تداول فكرة الحظر
ورغم الجدل الذي أثارته هذه التوجهات، لم تصدر موسكو قرارا نهائيا،
لكنها أكدت أن أي خطوة لن تتخذ قبل مراجعة تأثير القرار على ملايين المستخدمين،
فضلا عن انعكاساته على الشركات وعمليات التواصل الداخلي بين المؤسسات.
في المقابل، يرى محللون أن مجرد تداول فكرة الحظر يعكس تغيرا كبيرا في سياسة روسيا تجاه المنصات الأجنبية،
خاصة مع مساعيها المستمرة لتقليل الاعتماد على الخدمات الغربية وتوسيع رقعة التقنيات المحلية.



