هونغ كونغ ، الصين – أعلن رئيس بلدية هونغ كونغ، الأربعاء، أن حريقاً هائلاً اندلع في مجموعة من المباني السكنية الشاهقة بمقاطعة تاي بو شمال شرقي المدينة، ما أسفر عن وفاة 36 شخصاً وفقدان 279 آخرين، في واحدة من أسوأ الكوارث التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب السلطات المحلية، بدأ الحريق في أحد الأبراج السكنية قبل أن يمتد بسرعة إلى مبانٍ مجاورة بسبب قوة الرياح ومواد البناء القابلة للاشتعال، الأمر الذي جعل عمليات الإخلاء أكثر صعوبة. وأوضحت فرق الإطفاء أن السيطرة على النيران استغرقت ساعات طويلة نتيجة ارتفاع الأبراج وكثافة الدخان الذي غطّى المنطقة بالكامل.
وقالت خدمات الطوارئ إن العشرات من السكان حاولوا الهروب عبر السلالم الداخلية، لكن كثافة الدخان وانقطاع الكهرباء في بعض الطوابق أعاقا عمليات الإجلاء، بينما اضطر آخرون للاحتماء في شرفات منازلهم في انتظار وصول فرق الإنقاذ. وتم إجلاء مئات السكان من الأبراج المحيطة كإجراء احترازي.
وأفاد رئيس البلدية بأن عمليات البحث ما تزال مستمرة للعثور على المفقودين، مؤكداً أن السلطات دفعت بطائرات مسيّرة ووحدات إنقاذ خاصة للوصول إلى الطوابق العلوية التي يصعب دخولها.
وأضاف أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال وجود عطل كهربائي في أحد الممرات كان السبب في اندلاع الحريق، لكنه شدد على أن النتائج النهائية ستُعلن عقب انتهاء التحقيقات.
وأوضح مسؤولو المستشفيات أن عشرات المصابين يعالجون حالياً من حروق واختناق بالدخان، بينهم حالات خطيرة تتلقى رعاية مكثفة.
وتشهد هونغ كونغ، رغم بنيتها التحتية المتطورة، مخاوف متزايدة بشأن معايير السلامة في الأبنية القديمة المكتظة بالسكان، خصوصاً في المناطق السكنية ذات الكثافة العالية مثل تاي بو. وتعهدت الحكومة بمراجعة شاملة لقواعد السلامة ومنظومات الإنذار المبكر في الأبراج السكنية لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.



