غينيا – أعلن ضابط في جيش غينيا بيساو عبر التلفزيون الرسمي، الأربعاء، عزل الرئيس عمر سيسكو إمبالو وتعليق عمل مؤسسات الدولة «حتى إشعار آخر». هذا يأتي في تصعيد مفاجئ للأزمة السياسية التي سبقت إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي.
وتأتي هذه التطورات بينما تشهد العاصمة بيساو حالة توتر أمني غير مسبوقة وسط انتشار مكثف لقوات الجيش.
وشهد محيط القصر الرئاسي ومقر اللجنة الوطنية للانتخابات إطلاق نار كثيف في وقت مبكر من صباح الأربعاء، وفق ما أفاد به سكان محليون وصحفيون من وكالتي الأنباء الفرنسية ورويترز.
وأكد شهود فرار عدد من المارة بحثًا عن ملجأ بعد سماع دوي الرصاص. بينما استمرت الاشتباكات المسلحة قرب المقرّين نحو الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش.
وكان من المقرر أن تعلن اللجنة الانتخابية النتائج الأولية الخميس. يتنافس الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسكو إمبالو مع أبرز منافسيه فرناندو دياس. لكن التطورات العسكرية المفاجئة أدت إلى «تعليق العملية الانتخابية بالكامل». جاء ذلك بحسب بيان مقتضب للعسكريين الذين أعلنوا «السيطرة الكاملة» على البلاد.
وتُعد غينيا بيساو واحدة من أكثر الدول هشاشة سياسيًا في غرب أفريقيا. إذ شهدت منذ استقلالها عن البرتغال في السبعينيات سلسلة طويلة من الانقلابات ومحاولات التمرد والصراعات داخل الجيش.
وتكررت أزمات السلطة كثيرًا بسبب صراع النفوذ بين الرئاسة والجيش والأحزاب، فضلًا عن الاتهامات المتبادلة حول التدخلات الخارجية والفساد. ولم يتضح حتى الآن الطرف المسؤول عن إطلاق النار. كما لم يُعرف ما إذا كان الرئيس إمبالو لا يزال داخل البلاد أو الجهة التي تقود التحرك العسكري فعليًا. ذلك في ظل غياب أي بيان رسمي من الرئاسة أو الحكومة.
وتتابع منظمات إقليمية ودولية الوضع عن كثب وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من عدم الاست



