غينيا – أعلنت مجموعة من العسكريين في غينيا بيساو، اليوم الأربعاء، السيطرة الكاملة على البلاد. وجاء هذا بالتزامن مع الساعات التي تسبق إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي.
وأكد العسكريون في بيان مقتضب تعليق العملية الانتخابية إلى حين إشعار آخر. ويأتي هذا التطور المفاجئ ليعيد أجواء الاضطراب السياسي التي عُرفت بها الدولة الواقعة في غرب أفريقيا منذ عقود.
وشهدت العاصمة بيساو توتراً كبيراً منذ صباح الأربعاء. أفاد شهود عيان وصحفيون من وكالات دولية بسماع دوي إطلاق نار كثيف قرب القصر الرئاسي وأمام مقر اللجنة الوطنية للانتخابات.
وقال السكان المحليون إن أصوات الأعيرة النارية اندلعت بشكل مفاجئ. وهذا ما دفع المارة إلى الفرار بحثاً عن ملاذ آمن، بينما انتشرت قوات مسلحة في محيط المؤسسات الحكومية.
إطلاق نار
وأكدت المصادر ذاتها أن إطلاق النار استمر حتى نحو الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت جرينتش. مع ذلك، لم تتضح بعد الجهة التي تقف خلف التحركات العسكرية، أو ما إذا كانت محاولة انقلاب جديدة أم مجرد مواجهات داخل وحدات الجيش.
وتزامنت هذه التطورات مع حالة ترقّب واسعة في البلاد مع انتظار إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية يوم الخميس.
ويتنافس في هذه الانتخابات الرئيس المنتهية ولايته عمر سيسكو إمبالو، الساعي إلى تجديد ولايته، في مواجهة المرشح البارز فرناندو دياس. يجري ذلك وسط منافسة محتدمة وتوقعات بانقسام سياسي حاد.
وتعكس الأجواء المشحونة حجم التوتر الذي يسبق أي استحقاق انتخابي في غينيا بيساو، التي تُعرف بتقلباتها السياسية منذ استقلالها. تشهد البلاد تاريخاً طويلاً من الانقلابات العسكرية ومحاولات الاستيلاء على السلطة. لم تنعم بالاستقرار السياسي إلا لفترات متقطعة، ما يجعل أي تحرك عسكري سبباً في إثارة القلق محلياً وإقليمياً.
وبحسب مراقبين، فإن هذه التطورات الأخيرة قد تؤثر بشكل مباشر على مسار العملية الانتخابية. كما تؤثر على مستقبل الحكم في واحدة من أكثر الدول هشاشة في غرب أفريقيا.



