كمبالا، أوغندا – في تطور مفاجئ يضرب جهود الرقمنة التجارية الإقليمية، أعلنت هيئة الإيرادات الأوغندية (URA) عن تعليق العمل بنظام التصاريح الإلكترونية (E-Permit) الخاص بالبضائع العابرة إلى جنوب السودان.
وعزت الهيئة القرار إلى اختلالات تقنية وتداعيات سلبية على حركة الشحن ظهرت خلال المرحلة التجريبية للنظام.
خلفيات القرار ومبرراته
أفادت الهيئة في بيان رسمي أن التعليق يدخل حيز التنفيذ فورا،
ويهدف إلى إجراء مراجعة شاملة للبنية التقنية للنظام ومعالجة الثغرات التي ظهرت خلال الأسابيع الماضية.
وجاء القرار بعد شكاوى متكررة من شركات الشحن والمصدرين حول حدوث تأخيرات كبيرة وتعطل في الإجراءات الجمركية،
كذلك تكديس البضائع واضطراب في سلاسل الإمداد بين كمبالا وجوبا.
إشارة مصادر مقربة من الهيئة إلى قصور واضح في تكامل المنصات التقنية بين أوغندا وجنوب السودان،
وغياب بروتوكولات تشغيلية فعالة في المنافذ الحدودية.
تداعيات العودة إلى الورق
من المتوقع أن يؤدي تعليق النظام الرقمي إلى العودة المؤقتة إلى الإجراءات التقليدية الورقية،
وهو ما يحمل تداعيات سلبية محتملة على التجارة البينية تأخير إضافي في التخليص الجمركي والإفراج عن الشحنات،
وارتفاع التكاليف اللوجستية على التجار.
وضغوط متزايدة على السلطات في البلدين لإيجاد حلول تضمن سلاسة التبادل التجاري،
وزيادة احتمالات نشاط التهريب واستغلال الثغرات الناتجة عن غياب الرقابة الرقمية.
طموح رقمي تعثر مبكراً
بالإضافة إلي أن نظام التصاريح الإلكترونية قد أطلق مطلع عام 2025 بالتعاون بين URA
ونظيرتها في جوبا، هيئة الإيرادات العامة لجنوب السودان (SSRA)
وهذا بهدف رقمنة عمليات الترانزيت وتعزيز الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي.
ورغم الإشادة المبدئية، فإن التجربة العملية أظهرت أن البنية التحتية والتدريب المشترك لم يكونا على قدر التحدي.
ويؤكد خبراء أن مستقبل المشروع مرهون بقدرة الطرفين على إعادة تقييم التجربة
وتصميم حلول تتناسب مع واقع التجارة عبر الحدود.


