تل أبيب، اسرائيل- أعلنت إسرائيل، الأحد، تنفيذ غارة جوية دقيقة في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، قالت إنها استهدفت هيثم علي الطبطبائي، أحد أبرز القادة العسكريين في حزب الله،
والذي تصفه تل أبيب بـ”رئيس أركان التنظيم” و”الرجل الثاني” في هرم القيادة بعد الأمين العام حسن نصر الله.
العملية، التي تعد من أخطر الضربات الإسرائيلية داخل بيروت منذ سنوات،
جاءت في وقت يشهد فيه الشمال الإسرائيلي والجنوب اللبناني توترات متصاعدة منذ أشهر.
عملية معقدة في عمق بيرو
في بيان رسمي، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الغارة نفذت “قبل لحظات” داخل العاصمة،
مستهدفة الطبطبائي الذي يتهمه الجيش الإسرائيلي بقيادة برامج التطوير العسكري والتسليح داخل حزب الله،
والمشاركة في إدارة عملياته الإقليمية.
وأضاف البيان أن نتنياهو أمر شخصيا بتنفيذ العملية “بناء على توصية وزير الدفاع ورئيس الأركان”،
مؤكدا أن إسرائيل “ستتحرك كلما وأينما كان ذلك ضروريا لتحقيق أهدافها”.
وزير الدفاع يسرائيل كاتس صعد من لهجته قائلا:”سنواصل إجراءاتنا الحاسمة لمنع أي تهديد لسكان الشمال…
كل من يرفع يده ضد إسرائيل سيقطع، ولن نعود إلى ما قبل السابع من أكتوبر”.
تضارب حول التنسيق مع واشنطن
القناة 12 الإسرائيلية ذكرت أن الهجوم تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة،
وهو ما نفاه مسؤول أمريكي كبير تحدث لموقع “أكسيوس”،
مؤكدا أن واشنطن لم تبلغ مسبقا بالضربة، وأنها علمت بها فور تنفيذها.
ويشير هذا التضارب إلى حساسية العملية،
خاصة أن الولايات المتحدة سبق أن أعلنت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الطبطبائي،
والذي سبق أن نجا من غارة إسرائيلية على القنيطرة السورية عام 2015.
رد حزب الله: “تجاوز للخط الأحمر”
على الجانب اللبناني، وصف النائب عن حزب الله علي عمار العملية بأنها “اعتداء على لبنان وتجاوز للخطوط الحمراء”.
وقال عمار:”المقاومة بالصبر ستحدد الوقت المناسب لمواجهة العدو… توقيتنا يختلف عن توقيت العدو”.
هذا التصريح يعكس نمط حزب الله في الرد “المدروس والمؤجل”، لكنه يفتح احتمالا لتصعيد جديد على الحدود.
تصعيد على خلفية اتهامات بخرق اتفاق 2014
تأتي الضربة وسط اتهامات إسرائيلية لحزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2014،
وتزايد التقارير الدولية التي تشير إلى أن “صبر إسرائيل على النشاطات العسكرية لحزب الله يقترب من نهايته”.
ويخشى مراقبون من أن تكون العملية جزءا من تغير قواعد الاشتباك،
خصوصا أنها تستهدف شخصية قيادية في عمق بيروت، وليس في المناطق الحدودية أو خارج لبنان.

