بنغازى _ ليبيا – حذر القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، من أن استمرار الأزمة السياسية في البلاد بات يهدد وحدة ليبيا ومستقبلها، مؤكدا أن المخرج الحقيقي يكمن في تمكين الشعب الليبي من تقرير مصيره.
جاءت تصريحات حفتر خلال لقائه في مدينة بنغازي مع مشايخ وأعيان وحكماء قبائل مدينة غريان، وفقا لبيان صادر عن مكتب إعلام القيادة العامة للجيش الوطني الليبي.
الحل في يد الشعب وحفظ الوحدة
شدد حفتر على أن “تداعيات الأزمة السياسية في ليبيا تهدد وحدة البلاد ومستقبلها”. وأكد أن:”الحلول الحقيقية لا تأتي إلا من إرادة الشعب الليبي، لينتزع حقه في تقرير مصيره. وبذلك يرسم المسار الذي يعالج الأزمة ويبني الدولة التي يطمح إليها. هذا مع الحفاظ على وحدة الوطن ويضمن له حقه في العيش الكريم.”
إهمال وتدهور في مناطق الغرب
أشار حفتر إلى “الإنجازات والمكاسب التي تحققت في شرق ووسط وجنوب البلاد”. واستشهد بـ “هزيمة الإرهاب وبناء الجيش الوطني” وما نتج عن ذلك من أمن واستقرار. وأيضاً، أضاف أن النهضة في مجالات البناء والإعمار وترسيخ هيبة الدولة كانت من النتائج.”
في المقابل، لفت القائد العام للجيش الوطني الليبي إلى أن:”بعض المدن والقرى في باقي مناطق الوطن لا تزال تعاني الإهمال.”
وأضاف “يعيش أهلها في ظروف أمنية مضطربة، وتفتقر إلى مشاريع التطوير والبنية التحتية. كما تقل فيها الخدمات، دون وجود بوادر واضحة لمعالجتها من قبل الجهات المختصة.”
وتأتي تصريحات حفتر في ظل الجمود السياسي المستمر في ليبيا، والمحاولات الإقليمية والدولية لدفع الأطراف الليبية نحو مسار انتخابي يقود إلى إنهاء حالة الانقسام.
وليبيا لا تزال منقسمة بين حكومتين متنافستين، إحداهما في الغرب (حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة) والأخرى مدعومة من حفتر والبرلمان في الشرق (الحكومة المكلفة من البرلمان). وهذا يعمق حالة عدم اليقين.



