برازيليا،البرازيل-أعلنت السلطات البرازيلية القبض على الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، بعد أن اعتبرته المحكمة العليا “خطرا حقيقيا للفرار” خلال خضوعه للإقامة الجبرية.
ويأتي هذا التطور بعد إدانته في سبتمبر الماضي بالتآمر لتنفيذ انقلاب عسكري،
وحكم عليه بالسجن أكثر من 27 عاما، بينما لا يزال الحكم محل استئناف.
وقال القاضي ألكسندر دي مورايش، عضو المحكمة العليا، إن توقيف بولسونارو (70 عاما) جاء كإجراء احترازي بعد ظهور “وقائع جديدة”،
من بينها محاولته العبث بسوار التتبع الإلكتروني، والدعوة إلى تجمع شعبي قد يسهم في مساعدته على الهروب.
كسر السوار الإلكتروني
وفي مذكرة قضائية، أوضح مورايش أن مركز مراقبة الإقامة الجبرية رصد دلائل على نية بولسونارو “كسر السوار الإلكتروني لضمان نجاح عملية الفرار”،
مشيرًا إلى أن الفوضى التي كان يمكن أن يسببها التجمع الذي دعا إليه نجله السيناتور فلافيو بولسونارو كانت ستسهل مهمته.
وكان فلافيو قد دعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تجمع أمام منزل والده “للصلاة من أجل صحته وعودة الديمقراطية”، وفق تعبيره.
وأشارت المذكرة كذلك إلى احتمال سعي بولسونارو للجوء إلى إحدى السفارات القريبة من منزله،
وهذا في ظل معلومات سابقة حول تخطيطه لطلب اللجوء السياسي.
وذكرت أن السفارة الأمريكية تقع على بعد نحو 13 كيلومترًا من مقر إقامته.
ويحتجز بولسونارو حاليا في مقر الشرطة الفيدرالية في برازيليا،
ومن المقرر أن يمثل لجلسة مراجعة قانونية يوم الأحد.
توتر سياسي
ويأتي الاعتقال بعد يوم واحد فقط من طلب محاميه السماح له بقضاء كامل العقوبة داخل منزله تحت الرقابة الإلكترونية،
وهذا مع السماح له بالخروج للعلاج بسبب مشاكل صحية مزمنة.
وتسببت قضيته في توتر سياسي، خصوصا بعد انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإجراءات القضائية،
وفرضه رسوما جمركية بنسبة 50% على الواردات البرازيلية.
وكانت المحكمة قد أدانت بولسونارو بقيادة مؤامرة للبقاء في السلطة
وهذا بعد خسارته انتخابات 2022 أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا،
واعتبرت أنه حرض أنصاره الذين اقتحموا مؤسسات الدولة في برازيليا في يناير 2023.
كما تم منعه من الترشح للمناصب العامة حتى عام 2060.


