طوكيو، اليابان -أعلنت اليابان مسؤولين عن تقدم كبير في خطوات إعادة تشغيل أحد المفاعلات الرئيسية التابعة لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو)، المشغل السابق لمحطة فوكوشيما المنكوبة،
وهذا من أجل استعادة نشاطها النووي للمرة الأولى منذ كارثة فوكوشيما عام 2011.
وبحسب وكالة رويترز، فإن حاكم محافظة نيغاتا، هيديو هانازومي،
يستعد لإعطاء الضوء الأخضر لتشغيل الوحدة السادسة في محطة كاشيوازاكي–كاريوا النووية،
وهي أكبر محطة للطاقة النووية في العالم من حيث السعة.
وتشكل هذه الموافقة العقبة الأخيرة أمام عودة تيبكو إلى نشاطها النووي بعد أكثر من عقد على التوقف بسبب كارثة فوكوشيما.
ارتفاع تكاليف الطاقة
ووفقا لرويترز، فإن إعادة تشغيل الوحدة السادسة – إلى جانب الوحدة السابعة لاحقا –
وهذا من شأنه أن يعزز قدرة اليابان على إنتاج الكهرباء محليا،
ويقلل اعتمادها الكبير على واردات الغاز الطبيعي المسال، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميا.
كما أشارت الوكالة إلى أن تيبكو عرضت تخصيص 100 مليار ين ياباني لدعم المجتمعات المحلية المحيطة بالمحطة،
وهذا بهدف تأمين التأييد الشعبي والسياسي لخطة إعادة التشغيل،
وذلك في ظل استمرار مخاوف قطاع من السكان من تكرار سيناريو فوكوشيما،
وهذا رغم التحسينات الضخمة التي أجريت على أنظمة الأمان النووي في المحطة.
تعزيز أمن الطاقة
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الحكومة اليابانية التي تدعم التوسع في تشغيل المفاعلات النووية مجددا،
وهذا بهدف تعزيز أمن الطاقة وخفض تكاليف الاستيراد.
كما تعكس، بحسب مراقبين نقلتهم رويترز، تحولا مهما في طريقة تعامل اليابان مع ملف الطاقة بعد سنوات من الإغلاق والتردد.
وتنتظر الخطة التصويت النهائي من الجمعية المحلية في نيغاتا، وفي حال الموافقة الرسمية،
قد تبدأ إجراءات إعادة التشغيل خلال العام المقبل، لتكون أول عودة فعلية لشركة تيبكو إلى النشاط النووي
منذ كارثة فوكوشيما التي غيرت قواعد الصناعة داخل اليابان وحول العالم.


