برازيليا،البرازيل-اثار الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا موجة من الجدل خلال قمة المناخ المنعقدة بالبلاد بسبب إصراره على إصدار بيان القمة قبل انتهائها، والدفع باتجاه التخلي عن الوقود الأحفوري،
إضافة إلى تمسكه بشدة بضرورة تحمل الدول الكبرى تكاليف الخسائر التي تتلقاها الدول الفقيرة بسبب التغيرات المناخية التي لا علاقة لها بها،
اجتمع لولا وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش مع شخصيات فاعلة على هامش القمة،
وهذا في محاولة للتوصل إلى اتفاق يجسر الخلافات حول نقاط شائكة.
بناء ثقة مجتمعية
شدد لولا أمام الصحافة على أن المطلوب هو بناء ثقة مجتمعية من دون فرض قرارات قسرية:
«نحن بحاجة لأن نظهر للمجتمع أننا نريد هذا المسار من دون إرغام أحد،
ومن دون تحديد مواعيد نهائية تفرض على كل دولة ما يمكنها القيام به،
بل أن يقرر كل بلد وفق إمكانياته وتوقيته» – مطالباً بإيجاد «خارطة طريق» مشتركة للعمل المناخي.
ورغم موقف لولا كمدافع قوي عن العمل المناخي وتعزيز التعاون بين دول الجنوب،
فقد واجه صعوبات في تهدئة الانقسامات المتعلقة باستخدام الوقود الأحفوري وتمويل المناخ.
الظواهر المناخية المتطرفة
حذر علماء من أن الفشل في الانتقال السريع بعيدا عن الوقود الأحفوري قد يؤدي إلى تغيرات كارثية في نظم الأرض البيئية
ويزيد من شدة الظواهر المناخية المتطرفة، مع تعرض الدول الفقيرة لآثار أشد ضعفا.
في رسالة وقعها سبعة علماء بارزين من بينهم مستشارون لرئاسة المؤتمر،
جاء أن «خارطة الطريق ليست ورشة عمل أو اجتماع وزاري،
بل خطة عمل حقيقية تبين الطريق من حيث نحن اليوم إلى حيث يجب أن نكون، وتوضح الكيفية للوصول إلى هناك».
التزامات طموحة
اعلان هذا الموقف يضع ضغوطا على القادة لصياغة مقترحات ملموسة وقابلة للتنفيذ وليس مجرد بيانات سياسية.
وبينما بدا قرار الولايات المتحدة بعدم الحضور مهيمنا على أجواء القمة،
فإن دولا نافذة أخرى أبدت ترددا في التزامات طموحة.
انتقدت دول مثل الهند تقاعس الدول الغنية التي تتحمل الجزء الأكبر من الانبعاثات التراكمية،
وطالبت بخفض الحواجز أمام نقل تقنيات الطاقة المتجددة للدول النامية.



