فيينا،النمسا-قال، رضا نجفي، مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، إن القرار الذي تعمل الوكالة على اعتماده حاليا يهدف – عمدا – إلى ممارسة ضغط غير مشروع على طهران،
معتبراً أن الهدف الحقيقي من الخطوة هو التصعيد السياسي
وليس تعزيز الرقابة الفنية أو توضيح الملفات العالقة في البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف المندوب الإيراني أن الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة تفترض بشكل غير واقعي أن إيران
“ملزمة بالاستمرار في التعاون مع الوكالة وفق الشروط التي تضعها هي”،
مشيراً إلى أن هذه الأطراف تتجاهل الاتفاقيات السابقة والحق الإيراني في تعديل مستوى التعاون
وفقا لالتزامات الأطراف المقابلة.
ضغوط سياسية متكررة
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده ترى أن التحركات الغربية الأخيرة داخل الوكالة
تأتي في سياق ضغوط سياسية متكررة تمارس منذ سنوات بهدف انتزاع تنازلات إضافية في الملف النووي،
رغم التزام طهران — بحسب قوله — بمعظم تعهداتها الواردة في اتفاق الضمانات.
وكشف المندوب عن أن طهران بدأت بالفعل مشاورات مع مجموعة من الدول غير المنحازة
وهذا لبحث الرد المناسب على مشروع القرار المطروح،
مضيفا أن هذه الدول تشارك إيران قلقها من “تسييس” عمل الوكالة
وتحويل تقاريرها إلى أدوات ضغط بدلاً من كونها وثائق فنية محايدة.
إيران تطالب بحقوقها السيادية
وأشار أيضا إلى أن إيران ستحدد خطواتها المقبلة بعد استكمال المشاورات،
مؤكدا أن بلاده لن تقبل أي إجراءات تعتبرها متعارضة مع القانون الدولي
أو تنتقص من حقوقها السيادية في تطوير برنامج نووي سلمي.
ويأتي هذا التوتر الجديد قبيل اجتماع مرتقب لمجلس محافظي الوكالة،
حيث تتوقع مصادر دبلوماسية أن تستمر الدول الغربية في الدفع نحو قرار يدعو إيران لتوسيع نطاق التعاون التقني
وتقديم إجابات إضافية بشأن بعض المواقع والمواد النووية غير المعلنة.
وتؤكد طهران أن الضغوط السياسية لن تجدي نفعا، وأن أي تعاون إضافي يعتمد على “معادلة متوازنة”
تضمن احترام حقوقها ورفع القيود المفروضة عليها بموجب العقوبات.



