واشنطن، أمريكا- كشف تحقيق أجرته صحيفة واشنطن بوست استنادا إلى بيانات الاتحاد الفيدرالي الأمريكي وسجلات عامة أخرى أن عدد وفيات المشاة، وهذا نتيجة صدام السيارات والشاحنات
والذي ارتفع بنسبة 70% بين عامي 2010 و2023 في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع يشمل جميع الولايات الأمريكية،
ويعكس اتجاهًا مقلقًا في السلامة المرورية،
حيث أصبح المشاة أكثر عرضة للخطر في المدن الكبرى والمناطق الحضرية المكتظة.
وأوضحت الصحيفة، أن حوادث الاصطدام بالمشاة تتسبب سنويا في آلاف الوفيات وإصابات خطيرة،
مع تأثيرات طويلة المدى على الضحايا وعائلاتهم.

قلة الالتزام بالقوانين
وقال الخبراء الذين استشهد بهم التقرير إن العوامل المساهمة في هذا الارتفاع تشمل زيادة حركة المرور،
ارتفاع معدلات القيادة بسرعة، انتشار المركبات الكبيرة مثل الشاحنات، وقلة الالتزام بقوانين السلامة المرورية.
وأضافوا أن تصميم بعض الطرق الحضرية يضع المشاة
في مواجهة مباشرة مع السيارات دون وجود مساحات آمنة كافية لعبور الشوارع.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الفيدرالية وبعض الولايات بدأت باتخاذ إجراءات لتحسين سلامة المشاة،
من بينها تحسين إنارة الطرق، توسيع ممرات المشاة،
وتركيب إشارات مرور ذكية، فضلا عن حملات توعية للحد من حوادث السير.

تحليل بيانات الحوادث
ومع ذلك، تؤكد الصحيفة أن هذه الجهود لم تكن كافية حتى الآن لمواجهة الارتفاع الكبير في عدد الوفيات.
كما سلط التحقيق الضوء على ضرورة تحليل بيانات الحوادث بشكل دقيق،
وهذا لتحديد النقاط الأكثر خطورة ووضع استراتيجيات فعالة،
مشددا على أن تعزيز ثقافة القيادة الآمنة واحترام المشاة
يجب أن يكون أولوية وطنية للحفاظ على الأرواح وتقليل الإصابات.
ويؤكد التقرير أن هذا الاتجاه التصاعدي في وفيات المشاة يشكل إنذارا حقيقيا للمسؤولين الأمريكيين
للعمل بشكل عاجل لضمان بيئة مرورية أكثر أمانا لجميع مستخدمي الطريق، خاصة المشاة الأكثر ضعفا.

