واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة “فاينانشال تايمز” عن زيارة سرية قام بها خبراء نوويون إيرانيون إلى روسيا بين 7 و11 نوفمبر 2024. هذه الخطوة أثارت مخاوف أمريكية حادة بشأن سعي طهران للحصول على تكنولوجيا حساسة. تلك التكنولوجيا قد تكون قابلة للتطبيق في تطوير الأسلحة النووية.
لقاءات مع مؤسسات عسكرية خاضعة للعقوبات ضمت البعثة الإيرانية فيزيائيين ومهندسين استخدموا جوازات سفر دبلوماسية. التقوا بمؤسسات روسية مرتبطة بالأبحاث العسكرية. وشملت هذه اللقاءات شركة “أنظمة الليزر” الروسية، وهي شركة خاضعة لعقوبات أمريكية وتعرف بتطويرها لتقنيات صناعية وعسكرية حساسة.
ويعد الكشف عن هذه الاجتماعات “أول دليل” على استعداد موسكو للتعاون مع طهران في مجالات قد تتعلق بتطوير الأسلحة النووية. وتأتي هذه الزيارة في سياق توسيع التعاون العسكري بين البلدين، خاصة في مجالات الطائرات بدون طيار ونقل الأسلحة.
الهدف: التحقق من تصميمات نووية بدون تفجير. وفقا لمسؤولين أمريكيين وباحثين، فإن الهدف من بعض هذه اللقاءات كان الحصول على خبرات تقنية تساعد إيران. هذه الخبرات تستخدم للتحقق من صحة تصميمات الأسلحة النووية دون الحاجة لإجراء اختبارات تفجيرية. الأمر قد يعقد جهود منع الانتشار النووي العالمي. وتصر إيران في المقابل على أن برنامجها النووي سلمي.
وأشار التقرير إلى أن الوفد الإيراني ضم باحثين من جامعات معروفة بارتباطها بمنظمة الابتكار والبحوث الدفاعية الإيرانية (SPND). هذه منظمة تفرض عليها واشنطن عقوبات طويلة الأمد بسبب نشاطها في مجالات البحث والتطوير النووي وأنظمة إيصال الأسلحة.
وتثير هذه الزيارة، التي تأتي في سياق جيوسياسي متوتر، مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها. تلك المخاوف ترتبط بتسريع قدرة إيران على التحقق من صحة تصميماتها النووية.


