واشنطن ،أمريكا-أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قررت رفع جزء من العقوبات المفروضة على سوريا استجابة لطلب تقدّم به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان،
وهذا في خطوة تعكس التنسيق بين واشنطن والرياض بشأن الملفات الإقليمية الحساسة.
وأوضح ترامب خلال لقاء الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض أن قرار تخفيف العقوبات على دمشق
جاء بعد تقييم شامل للوضع الأمني والسياسي في المنطقة،
مشيرا إلى أن ولي العهد السعودي لعب دورًا مباشرا في حث الإدارة الأمريكية على اتخاذ هذه الخطوة
بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي والتقليل من التوترات على حدود المملكة العربية السعودية.
ملفات متعددة
وأشار ترامب إلى أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية،
مؤكدًا أن التنسيق بين البلدين يشمل ملفات متعددة تشمل مكافحة الإرهاب، أمن الطاقة، والاستقرار السياسي في الشرق الأوسط.
وأضاف أن التعاون مع الرياض ساعد في تخفيف الأثر الاقتصادي على المدنيين السوريين،
مع الحفاظ على الضغوط الضرورية على النظام السوري في المجالات التي تتطلب مراقبة دولية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة حساسة
من إعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية والدولية بعد سنوات من الحرب والصراعات الداخلية.
مسارات للحوار السياسي
وتشير المصادر إلى أن رفع العقوبات كان جزئيا ومحدودا،
ويركز على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية الأساسية إلى المناطق المتضررة،
في حين لا تزال بعض العقوبات الاقتصادية والمالية سارية على الشخصيات والكيانات المرتبطة بالانتهاكات الحقوقية.
كما أكدت مصادر مطلعة، أن السعودية تلعب دورا محوريا في التنسيق
مع الولايات المتحدة لضمان تحقيق مصالح الطرفين،
خاصة فيما يتعلق بالحد من النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة،
وفتح مسارات للحوار السياسي بين أطراف النزاع السوري.
الاستقرار الإقليمي
وينظر إلى هذا الإعلان على أنه مؤشر على تزايد أهمية العلاقات الأمريكية–السعودية في صياغة سياسات الشرق الأوسط،
لا سيما في الملفات المعقدة مثل سوريا، العراق واليمن،
حيث يعتمد الاستقرار الإقليمي جزئيا على توافق مواقف واشنطن والرياض.
وتتابع الدوائر السياسية والاقتصادية الدولية عن كثب تداعيات هذا القرار،
مع توقع أن يكون له تأثير على السوق الإقليمي للطاقة والاستثمارات الإنسانية والتنموية في سوريا،
بالإضافة إلى إعادة النظر في تحركات اللاعبين الإقليميين والدوليين في الشأن السوري خلال الفترة المقبلة.

