عاد الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال إلى فرنسا، بعد فترة قضاها في ألمانيا منذ الإفراج عنه من السجن في الجزائر. وهبط صنصال على الأراضي الفرنسية صباح الثلاثاء،
حيث لقي استقبالًا رسميًا لافتا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فور وصوله.
وبحسب المصادر الفرنسية، فإن استقبال ماكرون لصنصال جاء تأكيدا لموقف باريس الداعم لحرية التعبير
وللكتاب والمثقفين الذين يواجهون ضغوطًا في بلدانهم.
أبرز الأصوات الأدبية
ويعد صنصال، المعروف بمواقفه النقدية وكتاباته التي أثارت جدلا واسعا خلال السنوات الماضية،
أحد أبرز الأصوات الأدبية في المنطقة المغاربية،
وقد شكل اعتقاله الأخير نقطة توتر إضافية في العلاقات الثقافية والسياسية بين باريس والجزائر.
وكان صنصال قد غادر الجزائر إلى ألمانيا فور الإفراج عنه،
قبل أن ينتقل إلى فرنسا حيث يقيم جزء من عائلته،
حيث يحظى بدعم واسع من الأوساط الثقافية الفرنسية.
حرية الرأي في المنطقة
ويشير مراقبون إلى أن عودته قد تفتح نقاشات جديدة حول حرية الرأي في المنطقة،
إضافة إلى التجاذبات القائمة بين باريس والجزائر بشأن ملفات سياسية وحقوقية متعددة.
ويتوقع أن يعقد صنصال خلال الأيام المقبلة سلسلة لقاءات مع ناشرين وفعاليات ثقافية في باريس،
وهذا فضلا عن مقابلات إعلامية للحديث عن ظروف احتجازه وخلفيات الإفراج عنه.
تسليط الضوء على أعماله الأدبية
كما يرجح أن يشكل ظهوره في فرنسا فرصة لإعادة تسليط الضوء على أعماله الأدبية
والتي ترجمت إلى عدة لغات وتحظى بجمهور واسع في أوروبا.
ويرى متابعون أن استقبال ماكرون للكاتب يحمل أيضا بعدا رمزيا ورسالة سياسية تتعلق بدعم حرية الإبداع،
وهذا في وقت تتزايد فيه حساسية العلاقات بين الجزائر وفرنسا على أكثر من مستوى.



