كابول،افغانستان-أصدرت السلطات الأفغانية في ولاية قندهار تحذيرا صارما لأصحاب المتاجر، مطالبة إياهم بإزالة جميع السلع والمنتجات الباكستانية من رفوف المحال خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
ويأتي هذا القرار في إطار سياسة محلية تهدف – وفق مسؤولين – إلى تعزيز الاعتماد على المنتجات الوطنية
والحد من تدفق البضائع القادمة من باكستان.
وبحسب مصادر تجارية في قندهار، فإن الحملة الفعلية لتنفيذ القرار بدأت بعد أسبوع واحد فقط من الإعلان الرسمي،
إذ باشرت فرق التفتيش جولات موسعة لمراقبة الأسواق والتحقق من التزام الباعة بالتعليمات الجديدة.
حالة من الارتباك
ويقول التجار إن الإجراءات المفاجئة خلقت حالة من الارتباك داخل السوق،
خصوصا أن عددا كبيرا من المحال يعتمد بصورة أساسية على السلع المستوردة من باكستان.
ويؤكد عدد من التجار أن الأدوية الباكستانية ما زالت تدخل إلى السوق عبر طرق التهريب، رغم الحظر المعلن.
ويشيرون إلى أن استمرار دخول هذه المنتجات بصورة غير رسمية يعكس قصورًا في الرقابة من جهة،
ويؤثر على المنافسة العادلة بين الباعة من جهة أخرى.
وتكشف شهادات التجار في قندهار أيضا عن ظاهرة جديدة تمثلت في إعادة بيع البضائع المصادرة داخل السوق بأسعار مضاعفة،
حيث ارتفعت قيمة بعض السلع إلى ثلاثة أضعاف سعرها السابق.
زيادة العبء المالي في قندهار
ويؤكد الباعة أن هذا التضخم غير المسبوق أدى إلى زيادة العبء المالي على المستهلكين،
والذين يواجهون بالفعل ظروفا اقتصادية صعبة وارتفاعا عاما في تكاليف المعيشة قندهار.
ويرى مراقبون أن القرار قد ينعكس على حركة السوق في قندهار خلال الفترة المقبلة،
سواء عبر تشجيع الإنتاج المحلي أو دفع التجار للبحث عن بدائل استيراد جديدة،
إلا أن نجاح الحظر سيظل مرتبطا بقدرة السلطات على إحكام الرقابة ومنع تهريب السلع الباكستانية.


