القاهرة، مصر – عقدت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر اليوم الاثنين مؤتمرًا صحفيًا لعرض آخر المستجدات المتعلقة بنتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب،
والتي لم تُعلن رسميًا حتى الآن، وسط حالة من الجدل بسبب ما أثير حول وقوع تجاوزات في بعض الدوائر.
وقال المستشار حازم بدوي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات إن الهيئة «لن تتهاون»،
وهذا في التعامل مع أي مخالفات تم رصدها خلال العملية الانتخابية،
مؤكدًا:«سوف نتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بشأن المخالفات،
حتى لو أدى الأمر إلى إعادة الانتخابات بالكامل أو في بعض الدوائر فقط».
وشدد بدوي على أن الهيئة ملتزمة بضمان إرادة شعبية حقيقية،
مضيفًا: «لن يدخل أي شخص إلى البرلمان إلا عبر اختيار الناخبين الفعلي».
السيسي يطالب بالتحقيق الكامل
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر بيانًا ظهر اليوم، أعرب فيه عن متابعته الدقيقة للتجاوزات،
والتي وقعت في بعض اللجان التي شهدت منافسة بين المرشحين الفرديين.
وقال الرئيس في بيانه:«وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر،
وهي تخضع للفحص من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات باعتبارها الجهة المختصة والمستقلة».
مطالب الرئيس
وطالب السيسي الهيئة بـ التدقيق التام في الطعون والأحداث محل الفحص،
واتخاذ القرارات التي «ترضي الله وتكشف الإرادة الحقيقية للناخبين»،
مع التأكيد على ضرورة ضمان حصول مندوبي المرشحين على نسخ رسمية من كشوف حصر الأصوات في اللجان الفرعية.
وأضاف الرئيس أن الهيئة يجب ألا تتردد في اتخاذ ما يلزم «سواء بإلغاء المرحلة الأولى بالكامل،
أو إلغائها جزئيًا في دوائر بعينها»، على أن تُعاد الانتخابات في المواعيد التي تحددها الهيئة لاحقًا.
إجراءات ضد مخالفات الدعاية الانتخابية
وطالب السيسي الهيئة أيضا بالإعلان بوضوح عن الإجراءات المتخذة تجاه مخالفات الدعاية الانتخابية التي وصلت إليها،
حتى تتحقق رقابة فعالة ويضمن الجميع عدم تكرار هذه التجاوزات في المراحل المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حديث متزايد عن خروقات شهدتها المرحلة الأولى في بعض الدوائر الساخنة،
مما دفع الهيئة الوطنية للتحفظ عن إعلان النتائج لحين الانتهاء من فحص الطعون.
كما تأتي التصريحات الرسمية في إطار تأكيد الدولة على نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها،
وضمان تمثيل برلماني يعكس الإرادة الشعبية دون تدخل.


